قال المحلل السياسي فراس ياغي إن القوة الدولية التي تطرحها واشنطن لم تكن موجودة في خطة ترامب لكنها ظهرت الآن وكأنها قوة احتلال جديدة، مشيرًا إلى أنها الذراع الضاربة والتنفيذية لمجلس السلام الدولي أو "مجلس الوصاية الأمريكية على غزة".
وأوضح ياغي أن هذه القوة تختلف كليًا عن اليونيفيل في لبنان أو الأندوف في الجولان، حيث إن قوات مراقبة فضّ الاشتباك في الجولان تقتصر مهمتها على مراقبة الحدود فقط، بينما اليونيفيل تساعد الجيش اللبناني في تطبيق القرار 1701. أما القوة المقترحة لغزة فستعمل داخل القطاع وتمتلك صلاحيات واسعة، ما يجعلها أقرب لقوة احتلال منها لقوة حفظ سلام.
وأضاف أن الفصائل الفلسطينية كانت قد وافقت سابقًا على قوة دولية لحفظ السلام تراقب الحدود وتمنع الاختراقات الإسرائيلية، لكن المشروع الجديد مختلف، إذ يجعل القوة تعمل بالتنسيق مع الاحتلال لتحقيق أهدافه داخل غزة.
وأشار إلى أن مصر تعتبر هذا الطرح تهديدًا للمشروع الفلسطيني، إذ تفضّل وجود قوة شرطية فلسطينية واحدة داخل غزة، محذرًا من أن دخول هذه القوة سيقود إلى اشتباك داخلي مع المقاومة، وأن الفلسطينيين سيعتبرونها قوة احتلال لا قوة حفظ سلام.
