"نطالب بإدخال الكرفانات ومواد الإعمار"

خاص بلدية دير البلح لـ شهاب: الخيام ليست مأوى والنازحون مهددون بالغرق مع كل منخفض

غرق خيام النازحين بغزة

خاص - شهاب

حذّر مدير بلدية دير البلح طارق شاهين من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع دخول فصل الشتاء، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال الآليات والمعدات الثقيلة ومواد الإعمار، إضافة إلى عدم السماح بإدخال الوقود بالكميات الكافية، معتبرًا أن ذلك يشكّل «أكبر المعيقات التي تواجه عمل البلديات» في قطاع غزة.

وأوضح شاهين، في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أن البلديات تواجه كارثة حقيقية في قطاعي الإعمار والبنية التحتية، نتيجة النقص الحاد في الآليات والمعدات، وغياب التجهيزات اللازمة للدفاع المدني، ما يجعل الاستجابة للمنخفضات الجوية محدودة وخطيرة، خاصة مع بداية فصل الشتاء وتوقّع تكرار المنخفضات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن معاناة النازحين تتجدد مع كل منخفض جوي، حيث تتجمع مياه الأمطار داخل الخيام وتتسرّب إليها، ما يؤدي إلى إتلاف الغذاء والدواء وتهديد صحة الأطفال بسبب البرد الشديد، مؤكدًا أن الخيام «ليست حلًا بالمطلق»، ولا توفّر الحماية اللازمة لا من حر الصيف ولا من برد الشتاء وغزارة الأمطار.

وشدد شاهين على الحاجة العاجلة لإدخال الكرفانات والمنازل المتنقلة ومواد الإعمار، والبدء الفوري بعملية الإعمار، لتمكين النازحين من الوصول إلى أماكن آمنة، لافتًا إلى أن بلدية دير البلح تعاني بشكل كبير بسبب تركز أعداد كبيرة من النازحين في مناطق منخفضة، ما يجعلهم عرضة للغرق مع كل تساقط كثيف للأمطار.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح شاهين أن دير البلح لم تشهد تدميرًا واسعًا في الطرق مقارنة ببعض البلديات الأخرى، إلا أن بلديات شمال غزة وغزة وخانيونس تضررت بشدة جراء تدمير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى تدمير العديد من مصارف مياه الأمطار، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وزيادة الأعباء على طواقم البلديات.

وأكد أن البلديات تحتاج بشكل عاجل إلى آليات شفط وسحب المياه، وكباشات، وكاسحات للصرف الصحي، مشيرًا إلى أن المتوفر حاليًا في قطاع غزة قليل ولا يلبّي حجم الاحتياج الفعلي.

وبشأن تأثير المنخفض الجوي الأخير، بيّن شاهين أن المنخفض كان قويًا، لا سيما في ظل وجود عشرات آلاف النازحين في المناطق المنخفضة بمدينة دير البلح، مثل مناطق البركة وغرب المشاعل والبصة، ما أدى إلى غرق عشرات، بل مئات الخيام، وتأثر النازحين بشكل سلبي كبير.

وأضاف أن البلدية تابعت ميدانيًا الأوضاع منذ الساعات الأولى للمنخفض، وتمكنت من الحد من الأضرار في البنية التحتية، حيث لم تُسجَّل إغلاقات كاملة للطرق، كما قامت الطواقم بنقل كميات من الرمال إلى المخيمات المتضررة، وفرد طبقات من الكسارة في بعض الشوارع الترابية، على أن تستمر الجهود خلال الأيام المقبلة للتخفيف من آثار المنخفضات المتوقعة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة