خاص - شهاب
قال الناشط الكويتي طارق الشايع، رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية وعضو الهيئة العليا لمناهضة الصهيونية والتطبيع، إن إعلان كتائب عز الدين القسام استشهاد متحدثها العسكري حذيفة الكحلوت “أبو عبيدة” لا يعني الغياب بقدر ما يؤكد الحضور، مشددًا على أن “الشهيد حيٌّ عند ربه".
وأوضح الشايع في تعقيبه لوكالة (شهاب) أن أبو عبيدة “لم يُقدَّم يومًا بوصفه شخصًا، إنما باعتباره حالة ومعنى، ورمزًا وعيًا جمع بين الثبات والشجاعة والانضباط”، معتبرًا أن اسمه ارتبط بجوهر رسالة كتائب القسام المستلهمة من نهج الشيخ عز الدين القسام القائم على خيارين لا ثالث لهما: “نصر أو استشهاد”.
وأشار إلى أن صوت أبو عبيدة لم يكن مجرد خطاب عسكري، لكنه “صوت وعيٍّ كان إذا وصل إلى الآفاق تغيّر معه شكل المشهد ومضمونه”، لافتًا إلى أن خطابه كان محل ترقّب من الجميع، صديقًا كان أم عدوًا، في الداخل والخارج، وكأن الزمن يتوقف قليلًا ليصغي.
وأكد الشايع أن تجربة القسام، كما جسدها أبو عبيدة، أثبتت أن القوة الحقيقية “لا تكمن في الضجيج ولا في كثرة العتاد، بل في إحكام الصفوف ووحدة الاتجاه”، مضيفًا أن “القطرات المتفرقة لا تصنع أثرًا، لكنها حين تجتمع تصنع السيل”.
وشدد على أن مواجهة الباطل لا تكون إلا بعمل جاد يوازيه أو يفوقه، قائم على “قوة مع بصيرة، وشجاعة مع حنكة، وصمود مع تخطيط”، معتبرًا أن أبو عبيدة وإخوانه قدموا نموذجًا عمليًا لهذا المعنى، حيث “لا يتقدمون بـ(أنا) بل بـ(نحن)، ولا يتكلمون ليُسمَعوا إنما ليوقظوا”.
وتابع الشايع قائلًا إن أبو عبيدة هو “ابن مدرسةٍ أخفت الأسماء والوجوه لتُبقي الفكرة في الصدارة، وتجعل الرمز خادمًا للقضية لا سيدًا عليها”، مهنئًا الشهداء بـ“حياة لا تُقاس بطولها بل بعلوّها، وسموٍّ يمتد من الدنيا إلى الآخرة”.
