خاص _ شهاب
حذر رئيس هيئة علماء فلسطين الشيخ نواف التكروري من أن تراجع العطاء المالي لغزة بعد أكثر من عامين من الحرب المستمرة رغم وقف إطلاق النار يُعدّ "خذلاناً" لأهل القطاع، مؤكداً أن سكان غزة اليوم أحوج لهذه التبرعات من أي وقت مضى.
وقال الشيخ التكروري في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، "لقد ثبت أهلنا في غزة ثباتاً أعجز العدو وأبطل كثيراً من مخططاته وجرائمه، وذاقوا ويلات وآلاماً شديدة وهم يدافعون عن كرامة هذه الأمة".
وأضاف أن الحرب التي استمرت "سنتين وأياماً وما زالت مستمرة" أفرغت طاقات الأمة، مشيراً إلى أن العطاء المالي الذي كان موجوداً في بداية الحرب تضاءل وتراجع مع توقف الزخم العسكري.
وأوضح أن أهل غزة باتوا بحاجة ماسة إلى من "يمسح على جراحهم، ويؤوي مشردهم، ويوفر خيمة تحمي أطفالهم من البرد والجوع، وسلة غذائية تعينهم".
وشدد على أنهم يستحقون "بعض التقدير" لدمائهم التي سُفكت دفاعاً عن كرامة الأمة ومقدساتها.
ووجّه التكروري نداءً مباشراً إلى المسلمين وأصحاب الأموال قائلاً: "اليوم أهل غزة أكثر حاجة للمال من وقت اشتعال الحرب، فالأسرة الغزية تبحث عن مأوى ومستقر، وكيفية استخراج الماء والطعام في ظل انعدام فرص العمل".
وختم حديثه محذرًا من أن تراجع الدعم يرسل رسالة سلبية للأمة مفادها أن "من يجود ويبذل ويضحي من أجل كرامتها مصيره النسيان والضياع"، داعياً إلى تعزيز العطاء لإيصال رسالة مفادها أن الأمة ترعى من يضحي من أجلها.
