خاص أبو قمر لـ "شهاب": بطالة تفوق 80% واعتماد شبه كامل على المساعدات رغم وقف إطلاق النار في غزة

البطالة في غزة ترتفع نتيجة الحرب القاسية

خاص _ شهاب 

في ظل وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منذ أشهر، يعاني سكان قطاع غزة من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث ارتفعت الأسعار ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الحرب، وتجاوزت نسبة البطالة 80%، مع اعتماد أكثر من 95% من الأسر على المساعدات الإنسانية المحدودة.

وقال المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن غزة تعيش "اقتصاد حرب" مستمر، رغم انتهاء القتال الرئيسي قبل نحو ثلاثة أشهر. 

وأوضح أبو قمر خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن أبرز المشكلات تتمثل في الارتفاع الهائل للأسعار، الذي يفوق 300% عن المستويات الطبيعية، إلى جانب انخفاض حاد في الدخول بسبب قطع الرواتب والمنح السابقة، مثل رواتب موظفي السلطة والمنح القطرية والضمان الاجتماعي.

وأشار أبو قمر إلى أن نسبة البطالة قفزت من 45% قبل الحرب إلى أكثر من 80% حالياً، مما يعني أن نحو 80% فقط من السكان يحصلون على دخل متفاوت، بينما يعتمد 95% من الأسر على المساعدات.

وأكد أن هذه المساعدات لا تصل بالكميات المطلوبة، حيث ترفض "إسرائيل" إدخال أكثر من ثلث الكمية المفترضة (600 شاحنة يومياً)، وغالباً ما تكون نصفها شاحنات تجارية.

كما أعرب أبو قمر عن قلق المواطنين من عدم تقدم ملموس في عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، رغم مرور أشهر على وقف النار، مع توقف إدخال المعدات الثقيلة وفتح الطرق وتوفير الخيام والكرفانات.

وأرجع أبو قمر استمرار الأزمة إلى رفض "إسرائيل" فتح المعابر بشكل كامل، ومنع إدخال المواد الخام والمساعدات، بالإضافة إلى فرض رسوم تنسيق مرتفعة تجاوزت مليار دولار خلال عامين.

ودعا إلى إزالة هذه العوائق لخفض الأسعار، تقليل البطالة، وزيادة الدخول، مشدداً على أن الحل يكمن في عودة الحياة الاقتصادية الطبيعية من خلال تدفق المساعدات والمواد الخام.

ويأتي هذا التصريح في وقت تؤكد فيه تقارير دولية، مثل تلك الصادرة عن الأمم المتحدة، استمرار الانهيار الاقتصادي في غزة، مع حاجة ماسة لإعادة إعمار تستغرق عقوداً.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة