خاص _ شهاب
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن العرقلة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ليست إجراءً أمنياً، إنما سياسة تعمد فيها "إسرائيل" استخدام الإغاثة "سلاح حرب" لتحويل القطاع إلى منطقة منكوبة غير صالحة للحياة.
وأوضح عبد العاطي خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الاكتفاء بإدخال أقل من ثلث الاحتياجات اليومية من الشاحنات، ومنع الوقود والمعدات والخيام، إلى جانب شل عمل وكالة "الأونروا"، يهدف بوضوح إلى إدامة الانهيار الصحي والبيئي ودفع السكان قسراً نحو الهجرة تحت ضغط الجوع وانعدام الأفق.
وشدد عبد العاطي على أن نهج الاحتلال القائم على "التوقيع السياسي والتعطيل الميداني" يعكس غياب الآليات الدولية الملزمة، ما سمح باستمرار الجريمة تحت غطاء سياسي زائف، مشيراً إلى أن استهداف "الأونروا" تحديداً يأتي لضرب الشاهد الدولي على قضية اللاجئين وحق العودة.
وانتقد بشدة صمت مجلس الأمن وازدواجية المعايير الدولية، معتبراً أن "الفيتو" الأمريكي والشلل السياسي حوّلا القرارات الدولية إلى نصوص بلا أدوات تنفيذ، لتصبح بيانات القلق الأممية صالحة للأرشيف فقط ولا تنقذ طفلاً أو تُدخل شاحنة.
واختتم رئيس هيئة "حشد" حديثه بالتأكيد على أن ما يجري في غزة يمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف الرابعة ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي، محذراً من أنه ما لم يتحول الموقف الدولي إلى ضغط فعلي وعقوبات ملموسة، سيبقى الاحتلال يمارس سياسة التجويع، وسيبقى القانون الدولي "في إجازة مفتوحة" بعيداً عن نصرة غزة.
