خاص - شهاب
قال المحلل والمختص في الشأن "الإسرائيلي" عادل شديد إن استمرار صمت الوسطاء إزاء خروقات الاحتلال في قطاع غزة يشجّعه على التمادي في تجاوز اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن "إسرائيل" لا ترى في ما تقوم به خرقاً للاتفاق، بل تعتبره "حقاً طبيعياً ومشروعاً" تحت ما تسميه "حرية العمل العسكري والأمني".
وأوضح شديد لـ(شهاب) أن الاحتلال يبرّر عمليات الاغتيال والقصف والإصابات في صفوف المدنيين باعتبارها جزءاً من هذا "الحق"، مضيفاً أن "إسرائيل تواصل الخروقات لفرض هذا الواقع، بدليل غياب ردود الفعل القوية من الوسطاء أو من الإدارة الأمريكية تجاه هذه الخروقات".
ولفت إلى أن حاجة الفلسطينيين للهدوء وإعادة الإعمار وإيواء النازحين تدفعهم إلى محاولة التكيّف مع هذا الواقع، وهو ما تستغله "إسرائيل" للاستمرار في انتهاكاتها، مهدّدة بالعودة إلى الحرب الشاملة في حال رفض الفلسطينيون هذا الوضع المفروض.
وحذر شديد من تصعيد "إسرائيلي" محتمل مع اقتراب الانتخابات، حيث يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى توظيف الخطاب الأمني والتصعيد الميداني في حملته الانتخابية، سواء في غزة أو لبنان أو سوريا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه غزة تكثيفاً في خروقات الاحتلال، تشمل القصف المتكرر وعمليات النسف في عدد من المناطق، أبرزها حي التفاح حيث استهدفت قوات الاحتلال شارع يافا ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين.
كما تتواصل عمليات النسف داخل ما تسمى بـ"المناطق الصفراء" التي تشهد تمدداً باتجاه الغرب، ما أدى إلى تهجير مزيد من السكان وتحويل مناطق واسعة إلى أطلال مدمّرة.
إضافة إلى ذلك، يواصل الاحتلال تقليص المساعدات الإنسانية ومنع إدخالها بالكميات المطلوبة، ما يزيد من معاناة السكان ويعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.
