ياغي لشهاب: لقاء ميامي يضع أسس "السلام بالقوة" والمنطقة مقبلة على تصعيد حتمي

306291.jpg

خاص - شهاب

أكد المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي، أن اللقاء المرتقب بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في ميامي ليس مجرد لقاء تشاوري، بل هو نقطة تحول حاسمة ستضع خارطة طريق لمستقبل منطقة غرب آسيا.

وأضاف ياغي في تعقيب لشهاب بأن القادم للمنطقة لن يكون هدوءاً أو استقراراً بأي حال من الأحوال، بل هو تصعيد حتمي.

وأشار إلى أن أحداث السابع من أكتوبر لم تكن سوى ذريعة لتنفيذ مخططات معدة مسبقاً، تهدف إلى فرض استراتيجية "السلام بالقوة" التي يتبناها ترامب، والقائمة على إخضاع الدول ونهب ثرواتها وتحويلها إلى حارس لأمن إسرائيل.

ويستبعد ياغي وجود أي خلافات جوهرية بين الزعيمين، فالتفاهم الاستراتيجي بينهما راسخ وثابت: أمن إسرائيل هو جزء لا يتجزأ من أمن أمريكا. ولهذا، يرى المحلل أن اللقاء سيُدار بعقلية "الصفقات الاقتصادية" التي يتقنها ترامب ونتنياهو على حد سواء. وستكون المحصلة هي مقايضة ملفات إقليمية كبرى، حيث يتم التوافق على أدوات وسياسات المرحلة القادمة بما يخدم المصالح الأمريكية ولا يمس جوهر التفوق والأمن الإسرائيلي، مع تضييق أي فجوات تباين قد تظهر في الإعلام.

في الملف الفلسطيني، يتوقع ياغي أن يشهد اللقاء مقايضة سياسية حساسة بين غزة والضفة الغربية، بمعنى أن تغض الإدارة الأمريكية الطرف عن ممارسات الحكومة والمستوطنين المتطرفين في الضفة، مقابل البدء التدريجي بتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة.

وبين أن هذه المرحلة تشمل تشكيل حكومة تكنوقراط وقوة استقرار دولية، مع إبقاء نتنياهو على ورقة المماطلة الإسرائيلية، ورهانه على أن الانقسام الفلسطيني وتعقيدات الوضع الداخلي في غزة ستؤدي حتماً إلى فشل الخطة.

أما الجبهة اللبنانية، فيرى ياغي أنها الأكثر عرضة للتصعيد بين جميع الجبهات ومن المرجح أن يحصل نتنياهو على ضوء أخضر أمريكي لشن عمل عسكري محدود ومؤلم في لبنان، يكون الهدف منه هو اختبار قدرة حزب الله على التحمل دون رد.

وفي حال عدم رد الحزب، سيتم الانتقال إلى مرحلة الحلول الدبلوماسية الهادفة إلى سحب السلاح، لكن في حال رد الحزب، فإن السيناريو المتوقع هو تصاعد إقليمي واسع، خاصة وأن إيران لن تسمح بالقضاء على حليفها الاستراتيجي.

وبالنسبة للملف الإيراني، أشار ياغي إلى أن اللقاء سيقرر تأجيل جولة الحرب القادمة بين إسرائيل وإيران، وذلك لإتاحة المزيد من الوقت لممارسة الضغوط والمراقبة.

وأكد ياغي أن هذه الجولة العسكرية قادمة لا محالة وفي منظور قريب، وتحديداً قبل الانتخابات الإسرائيلية بفترة وجيزة. فالطرفان يتفقان على أن خطة ترامب لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية والارتكاز على مبدأ التزاوج بين الأمن والاقتصاد، يتناقض كلياً مع أي استقرار على الجبهة الإيرانية.

وشدد على أن نتنياهو لن يقبل بأي هدوء أو استقرار في المنطقة دون تحقيق ما يسميه "التغيير الجيوسياسي"، وهو إخضاع الدول المجاورة لإسرائيل، مما يعني أن المنطقة ستظل أسيرة لدوامة من عدم الاستقرار والتصعيد المستمر.

واختتم ياغي حديثه بالتأكيد على أن مُخرجات اللقاء ستكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بـ "عامل القوة"، حيث إن نتنياهو مدفوع بوضعه الشخصي والانتخابات القادمة، ويسعى إلى فرض أجندته التي تتطابق مع أجندة ترامب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة