مداهمات واعتقالات واسعة

خاص ناشط لـ شهاب: اقتحام قباطية "عملية استعراضية" هدفها إرضاء اليمين "الإسرائيلي" وترهيب الفلسطينيين

قوات الاحتلال خلال العدوان على قباطية

خاص - شهاب

قال الباحث والناشط تامر سباعنة إن "العملية العسكرية" التي نفذها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في بلدة قباطية جنوب جنين، وانتهت بانسحاب القوات بعد ساعات من التهديدات، تندرج في إطار "عملية استعراضية" تهدف بالأساس إلى إرضاء اليمين المتطرف والشارع "الإسرائيلي"، أكثر من كونها عملية أمنية ذات أهداف ميدانية حقيقية.

وأوضح سباعنة، في حديث لوكالة (شهاب) أن جيش الاحتلال اقتحم البلدة بقوة عسكرية كبيرة، مستخدمًا أكثر من 50 آلية عسكرية إلى جانب الجرافات، فضلًا عن استخدام سلاح الجو، رغم أن البلدة يسكنها نحو 30 إلى 35 ألف مواطن أعزل لا يملكون سوى إرادتهم وتمسكهم بأرضهم.

وأضاف أن قوات الاحتلال نفذت خلال الاقتحام مداهمات لعشرات المنازل، واعتقلت مئات الشبان، خضع معظمهم للتحقيق الميداني والاعتداء قبل الإفراج عنهم، فيما أبقى الاحتلال على خمسة معتقلين فقط، من بينهم والد الأسير الجريح أحمد أبو الرب، ما يؤكد – بحسب سباعنة – أن حجم التهديدات التي سبقت العملية كان مبالغًا فيه ولا يتناسب مع نتائجها.

وأشار سباعنة إلى أن اللافت في هذه العملية هو الحضور المكثف للصحفيين داخل البلدة، بعكس اقتحامات سابقة مُنعت فيها التغطية الإعلامية، معتبرًا أن الاحتلال كان حريصًا هذه المرة على إظهار صورة القوة والاستعراض العسكري في شوارع قباطية، ضمن حملة إعلامية موجهة للداخل الإسرائيلي.

وبيّن أن ما جرى في قباطية ليس حدثًا معزولًا، إذ يأتي ضمن سياسة إسرائيلية أوسع منذ 7 أكتوبر، تستهدف الضفة الغربية بالكامل، من خلال الاقتحامات، الإغلاقات، فرض حظر التجول، وتدمير البنية التحتية، في محاولة لزرع الخوف والرعب، ودفع الفلسطينيين إلى التفكير بالرحيل عن أراضيهم.

وأكد سباعنة أن هذه السياسة تندرج ضمن العقاب الجماعي، الهادف إلى ضرب الحاضنة الشعبية الفلسطينية، وإضعاف تمسك المواطنين بأرضهم، مشددًا على أن الاحتلال يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في ظل تسارع وتيرة الاستيطان، خصوصًا في مناطق جنين وشمال الضفة.

ورغم قسوة الاقتحام، شدد سباعنة على أن ما أظهره أهالي قباطية من تماسك اجتماعي وتكافل، سواء في تأمين الغذاء أو مساعدة بعضهم البعض، يعكس فشل هذه السياسات في كسر إرادة الفلسطينيين، مؤكدًا أن البلدة خرجت من هذه المحنة أكثر تماسكا.

ودعا سباعنة إلى تدخل دولي عاجل لتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبًا بوجود قوات دولية لردع اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، ومحاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها المستمرة بحق المدنيين، مؤكدًا أن حكومة الاحتلال لا تُخفي سعيها لفرض سيادتها على الضفة الغربية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة