خاطر لشهاب: هدم بناية "واد قدوم" جريمة منظمة تستهدف تهجير المقدسيين وتغيير الواقع الديمغرافي

جرافات الاحتلال تهدم منزل فلسطيني في مدينة القدس المحتلة

قال د. حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، إن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لبناية سكنية مكوّنة من أربعة طوابق في حي وادي قدوم ببلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، يُعدّ «جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، ويعكس سياسة تشريد متعمدة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأوضح خاطر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن عملية الهدم أدّت إلى تشريد أكثر من 100 مواطن مقدسي، وتم تنفيذها في تجاوز واضح حتى للإجراءات القانونية التي يدّعي الاحتلال الالتزام بها، حيث جرى الهدم قبل ساعات فقط من انعقاد جلسة المحكمة المختصة بالنظر في قرار الهدم، ما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو الهدم بحد ذاته وليس تطبيق القانون.
وأشار إلى أن ذريعة «عدم الترخيص» لم تعد تنطلي على أحد، لا على الفلسطينيين ولا على المؤسسات الدولية، مؤكداً أن ما يجري هو سياسة منظمة وممنهجة تُنفّذ في مختلف أنحاء القدس، وتمتد إلى محافظات الضفة الغربية كافة، من شمالها إلى جنوبها، بما في ذلك مسافر يطا في الخليل، وبيت لحم، وأريحا، ونابلس، وسلفيت، وجنين، وطولكرم.
وأكد رئيس مركز القدس الدولي أن هذه السياسات تهدف إلى تشريد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، وتغيير الجغرافيا الفلسطينية، تمهيداً لإحداث تغيير ديمغرافي قسري في الوسط العربي، إضافة إلى قمع المواطنين ومنعهم من البناء عبر التهديد بالهدم والغرامات والخسائر الباهظة، بما يزرع الخوف والقلق ويدفع نحو الهجرة القسرية.
وفي المقابل، لفت خاطر إلى أن الاحتلال يعمل على شرعنة المستوطنات التي أُقيمت من الأساس دون أي تصاريح أو شرعية دولية أو قانونية، بل يتم ترخيصها وتحويلها إلى مستوطنات «قانونية» وفق رؤية الاحتلال، ما يكشف اختلالاً خطيراً في المعادلة وسياسة تمييز صارخة.
وأكد خاطر على أن ما يجري هو عملية تدمير ممنهجة للوجود الفلسطيني وحرمانه من أبسط حقوقه في الاستقرار في مدنه وقراه، محذراً من خطورة هذه السياسات، ومطالباً بمواقف دولية جادة ورادعة لوضع حد لهذه الجرائم المنظمة بحق الشعب الفلسطيني.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة