خاص   الثوابتة لشهاب: إغلاق المعابر وتقليص المساعدات يفاقم المجاعة والأزمة الصحية بغزة

  الثوابتة لشهاب: إغلاق المعابر وتقليص المساعدات يفاقم المجاعة والأزمة الصحية بغزة

حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، د. إسماعيل الثوابتة، من تداعيات خطيرة لتراجع الاحتلال الإسرائيلي عن التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات وفتح المعابر، مؤكدًا أن هذه السياسات تدفع القطاع نحو كارثة إنسانية متسارعة وتنعكس بشكل مباشر على حياة السكان واحتياجاتهم الأساسية.

وأكد الثوابتة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن تقليص الاحتلال لتدفق المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر يمثل إخلالًا واضحًا ببنود الاتفاقات الدولية، ويعكس نهجًا ممنهجًا في تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وأوضح أن الجهات الحكومية تتابع بقلق بالغ استمرار التحكم بالكميات المدخلة من المساعدات، مشيرًا إلى أن ما دخل إلى القطاع منذ 28 فبراير 2026 لم يتجاوز 2,139 شاحنة من أصل 10,800 شاحنة، بنسبة التزام لا تزيد عن 19%، وهو ما يعكس تراجعًا حادًا عن الالتزامات المتفق عليها.

وأضاف أن استمرار إغلاق معبر رفح البري منذ التاريخ ذاته أمام المرضى والجرحى والعالقين يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية، ويؤكد أن القيود المفروضة لا تقتصر على المساعدات، بل تمتد إلى حرية حركة الأفراد، خاصة الحالات الإنسانية الحرجة.

وبيّن الثوابتة أن هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي، حيث تتصاعد أزمات الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه معاناة المرضى والجرحى نتيجة نقص الإمدادات وتعطل فرص العلاج خارج القطاع. كما أشار إلى أن توقف سفر 1,934 مسافرًا يعكس حجم الضغط المتزايد على القطاعات الحيوية.

وفي السياق الاقتصادي، أوضح أن شح الإمدادات أدى إلى اضطراب واضح في الأسواق المحلية، تمثل في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما يضاعف الأعباء على الأسر التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية قاسية، مؤكدًا أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى القيود والإغلاقات التي يفرضها الاحتلال.

وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، شدد الثوابتة على أن الاحتلال يواصل خرقه بشكل يومي وممنهج، موضحًا أن عدد الخروقات تجاوز 2060 خرقًا، شملت استهدافات ميدانية وتقييد إدخال المساعدات وإغلاق المعابر، ما يفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني ويقوض فرص تحقيق الاستقرار.

وأشار إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 673 فلسطينيًا وإصابة نحو 1800 آخرين، في دلالة واضحة على استمرار التصعيد رغم وجود اتفاق يفترض أن يخفف من معاناة المدنيين.

وطالب الثوابتة الوسطاء الدوليين بممارسة ضغط جاد على الاحتلال للالتزام الكامل ببنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، مؤكدًا ضرورة وجود آليات رقابة وضمانات عملية تضمن التنفيذ الفعلي دون تسويف.

وفيما يتعلق بملف الأسعار، أشار إلى أن الجهات المختصة تتابع الأسواق بشكل مستمر وتعمل على ضبطها لمنع الاستغلال والاحتكار، إلا أن معالجة الأزمة بشكل جذري تبقى مرهونة بفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات بشكل منتظم.

وشدد الثوابتة على أن تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة يتطلب وقف الخروقات ورفع القيود المفروضة، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان ويمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة