أصدر الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم الأربعاء، بيانا حول الموجة الـ 63 من عملية "الوعد الصادق 4" ضد الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدواناً واسعاً على إيران، أدى لاستشهاد مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الكيان.
كما تستهدف إيران مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيانها:
نُفذت الموجة الثالثة والستون من عملية "الوعد الصادق 4" ضد المنشآت النفطية المرتبطة بأمريكا في المنطقة بقوة، إهداءً لروح وزير الاستخبارات الشجاع والشهيد وسائر شهداء المجتمع الاستخباري.
أيها الشعب الإيراني المتواجد في الميادين؛ إن العدو المخادع والكاذب استهدف ظهر اليوم بعض منشآت الطاقة في جمهورية إيران الإسلامية، وذلك للتضييق على الشعب، وللانتقام من الأمة الإيرانية.
لم تكن لدى جمهورية إيران الإسلامية نية لتوسيع نطاق الحرب ليشمل المنشآت النفطية، ولم تكن ترغب في إلحاق الضرر باقتصاد الدول الصديقة والمجاورة، ولكن مع اعتداء العدو على البنى التحتية للطاقة، دخلنا عمليا مرحلة جديدة من الحرب، وإن ضرورة الدفاع عن البنى التحتية الإيرانية أرغمتنا على مهاجمة منشآت الطاقة المرتبطة بأمريكا والمساهمين الأمريكيين.
يا أمة إيران؛ لقد بدأ أبناؤكم في القوات المسلحة بالقيام بإجراء هجومي، حتى وصول الخسائر إلى مستوى الضربة المتلقاة، أضرموا النيران في مجموعة من المنشآت النفطية التي تعتبر من المصالح الأمريكية في المنطقة.
أيها المعتدون الأمريكيون – الصهاينة.. نحذركم مرة أخرى بأنكم ارتكبتم خطأً كبيراً بالهجوم على البنى التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية، والرد على ذلك قيد التنفيذ حاليا. إذا تكرر الأمر مجددا، فإن الهجمات القادمة على البنى التحتية للطاقة التابعة لكم ولحلفائكم لن تتوقف حتى تدميرها بالكامل، وسيكون ردنا أشد بكثير من هجمات الليلة.
وشهدت منطقة الخليج مساء الأربعاء تصعيدا كبيرا تمثل في هجمات طالت مناطق عدة في قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت، وذلك بعد ساعات من هجوم صاروخي إسرائيلي واسع، نُفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة، واستهدف منشآت الطاقة الإيرانية الحيوية، ما أدى إلى تضرر مصافي حقل "بارس الجنوبي" للغاز في عسلوية جنوب إيران، وفق وكالة "فارس" الإيرانية.
وفي إطار ذلك، أعلنت شركة "قطر للطاقة" أن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه "تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم، حيث تسببت في أضرار جسيمة. ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم".
وذكرت وكالة "فارس" أن "مصفاة الغاز الطبيعي المسال (LNG) في البحرين، والتي تُعتبر ضمن المصالح الأمريكية، تعرضت لهجمات صاروخية ساحقة، ولا تزال هذه الهجمات مستمرة".
وحسب فارس"، فإن "هذه المصفاة تقع بالقرب من الجسر الرابط بين جزيرة البحرين والسعودية"، لافتة إلى أن "الأنباء الأولية تشير إلى تدمير الجسر أو تعرضه لأضرار جسيمة جراء الانفجارات في المصفاة".
وأكدت وزارة الدفاع السعودية مساء اليوم، اعتراض وتدمير 5 مسيّرات حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة بالمنطقة الشرقية للمملكة، بالإضافة إلى عمليات اعتراض في مناطق أخرى.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية في وقت سابق من اليوم، "تدمير 4 صواريخ باليستية معادية و20 طائرة مسيرة معادية"، دون تسجيل أي أضرار مادية.
وأفادت وزارة الدفاع الإمارتية أن الدفاعات الجوية "تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران"، موضحة أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة".
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية نقلت عن الحرس الثوري الإيراني بأنه أصدر تحذيرات بإخلاء عدد من المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر.
وشمل التحذير مصفاة سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، وحقل الحصن للغاز في الإمارات، ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة ومصفاة رأس لفان في قطر.
