خاص - شهاب
حذر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار المستمر والنقص الحاد في المستلزمات الطبية، مؤكدًا أن القطاع الصحي يواجه خطر الانهيار شبه الكامل.
وقال أبو ندى في تصريح لوكالة (شهاب) إن “غزة تشهد حاليًا كارثة إنسانية بكل أبعادها، حيث يعاني المرضى والجرحى من ظروف قاسية نتيجة الحصار ونقص الإمكانيات الطبية”، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعاني من نقص كارثي في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية.
وأوضح أن معبر رفح، الذي يُعد المنفذ الوحيد لخروج المرضى لتلقي العلاج في الخارج، تحول إلى “نقطة اختناق” بسبب الإغلاق المتكرر وتعقيدات إجراءات التنسيق، إضافة إلى محدودية أعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة يوميًا، والتي تتراوح بين 10 إلى 15 حالة فقط، وهو ما وصفه بأنه “رقم ضئيل لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات”.
وأكد أبو ندى أن قطاع غزة يشهد انهيارًا شبه كامل في منظومة الرعاية الصحية، مع نفاد أدوية الأورام والسرطان وأدوية العناية المركزة، لافتًا إلى أن مئات الحالات الحرجة تنتظر منذ أسابيع فرصة للخروج للعلاج دون جدوى.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق المعبر بشكل متعمد يعيق إدخال المساعدات الطبية العاجلة ويمنع خروج الجرحى والمرضى، ما يفاقم من معاناتهم ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وطالب المدير الطبي لمركز غزة للسرطان المجتمع الدولي والجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها فتح معبر رفح بشكل دائم وفوري لضمان خروج المرضى، والسماح بإدخال المستلزمات الطبية دون عوائق، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للقانون الدولي، إضافة إلى تمكين الأطباء والاستشاريين من خارج القطاع من العودة إلى غزة للمساهمة في إنقاذ المرضى.
وشدد أبو ندى على أن الوضع الصحي في غزة لم يعد يحتمل التأجيل، داعيًا إلى تحرك فوري لإنقاذ آلاف المرضى الذين يواجهون خطر الموت في ظل الظروف الراهنة.
