خاص - شهاب
أكد الباحث السياسي الفلسطيني طلال أبو ركبة أن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، وعدم التزامه ببنود المرحلة الأولى، ما يمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية ويهدد بانهيار التفاهمات القائمة.
وأوضح أبو ركبة، في حديث لوكالة (شهاب) أن زيارة وفد حركة حماس الأخيرة إلى القاهرة جاءت في إطار الدفع نحو استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تصطدم بغياب ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بتنفيذ تعهداته.
وأشار إلى أن حركة حماس تسعى قبل أي خطوة لاحقة إلى الحصول على ضمانات واضحة من الوسطاء، تضمن التزام الاحتلال بكافة الاستحقاقات، خاصة في ظل عدم التزامه السابق، سواء فيما يتعلق بعدد شاحنات المساعدات والبضائع التي تدخل قطاع غزة، أو تسهيل فتح معبر رفح، أو تمكين الجهات الإدارية، بما فيها هيئة التكنوقراط، من أداء مهامها داخل القطاع.
وأضاف أبو ركبة أن الاحتلال ارتكب سلسلة من الخروقات خلال المرحلة الأولى دون أن يتم إلزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ما دفع حركة حماس إلى التريث في القضايا المطروحة، وعلى رأسها ملف نزع السلاح، الذي لا تزال معالمه غير واضحة من حيث الآليات أو الجدول الزمني.
وبيّن أن الانتقال إلى المرحلة الثانية كان يفترض أن يترافق مع انسحاب الاحتلال من “المنطقة الصفراء” التي تمثل نحو 60% من مساحة قطاع غزة، إلا أن الاحتلال لا يزال يسيطر عليها، في خرق واضح لبنود الاتفاق.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة تهدف أيضًا إلى ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، من خلال التنسيق مع الفصائل، والعمل على تمكين هيئة التكنوقراط من إدارة شؤون القطاع، بما يشمل ملفات الحياة اليومية وإعادة الإعمار.
وحذر أبو ركبة من أن استمرار هذه الخروقات وعدم إلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع مجددًا، وعودة التصعيد العسكري في قطاع غزة.
اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو| 10 شهداء وإصابات خلال تصدي المواطنين لعملاء الاحتلال شرق المغازي وسط القطاع
وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 13 مواطنًا، اليوم الاثنين (6 نيسان/أبريل 2026)، بينهم 11 في وسط القطاع و2 في شماله.
كما سجلت المصادر، يوم أمس الأحد (5 نيسان/أبريل 2026)، استشهاد 8 مواطنين، بينهم 6 في شمال القطاع و2 في جنوبه، في ظل استمرار العدوان "الإسرائيلي".
