ألبانيز: الفلسطينيون بحاجة إلى إجراءات لا إدانات ويجب محاكمة "إسرائيل"

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، إن الفلسطينيين الذين يتعرضون لحرب إبادة جماعية من قبل الكيان الإسرائيلي، ليسوا بحاجة إلى بيانات التنديد بل إلى إجراءات عملية، داعية دول العالم إلى قطع جميع علاقاتها مع تل أبيب.

جاء ذلك في كلمة ألقتها ألبانيز، الثلاثاء، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تناولت فيها تداعيات الإبادة الجماعية التي يواصل كيان الاحتلال ارتكابها في قطاع غزة.

وشددت ألبانيز على ضرورة التوقف عن استخدام ما يسمى "الهولوكوست" كسلاح لتبرير الجرائم.

وأضافت: "لا يهمني أي دِين تدافع عنه إسرائيل وهي تذبح الأطفال وتجوعهم وتحرقهم أحياء مع عائلاتهم. القضية ليست قضية دِين، كفوا عن تحويلها إلى مسألة هوية".

وأكدت على ضرورة محاسبة الكيان الإسرائيلي ومثوله أمام محكمة لاهاي، ولفتت إلى تدهور الوضع في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأن الاحتلال قتل أكثر من 650 فلسطينيا منذ ذلك التاريخ.

وأضافت: "ما لم يكن هناك تدخل واسع النطاق لوقف إسرائيل، فلا أمل لدي في إنقاذ الفلسطينيين في غزة".

وانتقدت ألبانيز الدول التي لا تزال تواصل علاقاتها مع تل أبيب، مذكرة إياها بالتزامها بعد تزويد دولة ترتكب جرائم حرب بالأسلحة.

ودعت الدول إلى قطع علاقاتها مع الكيان لإنقاذ الفلسطينيين في غزة، وأكدت أن تدهور الوضع في غزة وخاصة استمرار الجوع والدمار "ليس صدفة بل متعمد".

وأضافت "لا بد من محاسبتها (إسرائيل). يستحق قادتها المثول أمام محكمة لاهاي".

وأشارت المقررة الأممية إلى أن الكيان الإسرائيلي قتل في غضون 900 يوم فقط، وبأسلحة وفرتها دول عدة، عددا يفوق ضحايا مجزرة "سربرنيتسا" بـ 10 أضعاف.

وخلال حرب البوسنة دخلت القوات الصربية، بقيادة راتكو ملاديتش، مدينة سربرنيتسا في 11 تموز/ يوليو 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني.

وانتقدت ألبانيز تقاعس المجتمع الدولي قائلة: "تكتفون بالإدانة والإعراب عن القلق، وبعضكم ينتظر من الآخرين التحرك، ولكن الآخرين هم أنتم. أنتم تمثلون دولا ذات التزامات قانونية. لم يعد من المقبول التحدث وكأن المسؤولية تقع على عاتق طرف آخر".

وتابعت مخاطبة ممثلي الدول: "أسأل الإنسان الذي بداخلكم، ألم تتعبوا من الإدانة بينما تستمر دولكم في التجارة مع إسرائيل وتسليحها بتقنيات وأسلحة تم اختبارها على الفلسطينيين؟".

وأكدت ألبانيز أن واجب الدول يكمن في عدم تقديم أي عون أو دعم أو سلاح إلى الكيان الإسرائيلي، داعية إلى التوقف فورا عن دعم الاحتلال غير القانوني وقطع كافة الروابط معه.

كما جددت التأكيد على ضرورة الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة باعتقال رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، داعية الدول إلى الامتثال للقانون الدولي.

واختتمت المقررة الأممية كلمتها بالتحذير من أن منظومة الأمم المتحدة إذا لم تكن جزءا من الحل فهي "جزء من المشكلة"، مشيرة إلى أن حماية هذه المؤسسة تتطلب نهجا متعدد الأطراف متحررا من النزعات الاستعمارية.

ويوميا يخرق جيش الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أسفر حتى 18 مارس/ آذار الجاري عن استشهاد 677 فلسطينيا وإصابة 1813 آخرين، وفق معطيات وزارة الصحة.

وبدعم أمريكي، شن الاحتلال في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة متواصلة، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

 

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة