توالت درد الفعل الإسرائيلية الغاضبة، اليوم الأحد، على تصريحات رئيس الوزراء البولندي "ماتيوس موراويكى" الذي قال فيها إن اليهود هم المسئولين عن "المحرقة الهولوكوست".
وقالت صحيفة "ذا تايمز اوف اسرائيل" إن وزارة خارجية الاحتلال ستعقد اجتماعاً طارئاً حول تصريحات رئيس الوزراء البولندي ونقلت عن نائب وزير خارجية الاحتلال تزيبي هوتوفيلي، قولها: "إن تصريحات رئيس الوزراء البولندي خطيرة وتستوجب اعتذاراً للشعب اليهودي المحرقة".
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها ترجمته شهاب، أن نائب وزير الخارجية مايكل اورين حث "اسرائيل" على بحث كافة الخيارات "بما في ذلك سحب سفير الكيان من وارسو وحتى قطع العلاقات الدبلوماسية"، ردا على تعليق رئيس الوزراء البولندي.
وقال أورين في تغريدات عبر موقع تويتر: "لقد تحدثت مع أصدقائنا في واشنطن حول إمكانية تطبيق الضغط الأمريكي على الحكومة البولندية، التي تنكر دورها في المحرقة، بل تلقي باللوم على اليهود".
ومن جهته، قال رئيس "المعسكر الصهيوني" آفي غباي: "يجب على حكومة إسرائيل أن تعمل من أجل الملايين الذين قتلوا بالمحرقة، وعليها أن تستنكر تصريحات رئيس وزراء بولندا الذي يتنكر لحدوث المحرقة".
وأضاف: "دماء الملايين من اليهود تصرخ من التربة البولندية حول تشويه التاريخ والهروب من الذنب، فقد قتل اليهود في المحرقة، وأخذ البولنديون دورا نشطا في قتلهم".
من جانبه، دعا رئيس كتلة "يش عتيد" يائير لابيد نتنياهو إلى إعادة سفيرة "إسرائيل" في بولندا إلى البلاد للمشاورات والمباحثات، وقال لابيد إن " تصريحات رئيس الوزراء البولندي هو معاداة للسامية من النوع القديم والسيئ".
وأضاف: "المجرمون ليسوا الضحايا، وإن الدولة اليهودية لن تترك الضحايا مسئولين عن مقتلهم، وإنني أدعو رئيس الحكومة إلى إعادة السفير على الفور إلى إسرائيل".
كما وصف عضو الكنيست عمير بيرتس تصريحات رئيس الوزراء البولندي بأنها "مريضة وغير مسؤولة".
وزعم أن هذه التصريحات تؤسس لطريق ولمرحلة للتنكر للمحرقة وحدوثها وتمهد لمزيد من الأصوات التي من شأنها أن تسير على نفس الدرب والنهج والتي قد تقول إن "اليهود أقدموا على الانتحار"، داعيا الحكومة الإسرائيلية لرد قوي والقيام بخطوات صارمة تجاه بولندا.
وكان رئيس الوزراء البولندي ماتيوس موراويكى، كلمته أمام مؤتمر الأمن رفض انتقاد الدولة البولندية بالإشارة لاشتراكها في "المحرقة المزعومة".
وقال: "من الجرم القول إن مرتكبي المجزرة بولنديين، حيث كان هناك مشاركون في المجزرة يهود وروس وأوكرانييون؛ ليس فقط الألمان هم المجرمون".
