سفير فلسطيني لشهاب: قتل خاشقجي لا يختلف عن اغتيال النايف الذي تم بتواطؤ من السلطة

dfgfgdfgd

غزة – حسام الزايغ

أكد السفير الفلسطيني السابق الدكتور ربحي حلوم إن جريمة اغتيال الشهيد عمر النايف بالسفارة الفلسطينية في بلغاريا تمت بتنسيق بين السلطة الفلسطينية والمخابرات البلغارية والموساد الإسرائيلي، مشددا إن هذه السفارات أصبحت " مكاتب لتفيذ رؤية محمود عباس".

وقال حلوم في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء اليوم الأربعاء " إن جريمة اغتيال جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، لا تختلف كثيرا عن جريمة اغتيال الشهيد عمر النايف في السفارة الفلسطينية بلغاريا، والتي تمت بناء على أوامر إسرائيلية، بتواطؤ من السلطة الفلسطينية ".

ويعد الدكتور ربحي حلوم سياسي فلسطيني ودبلوماسي مخضرم، عمل سفيرا في البرازيل والإمارات وتركيا وأفغانستان، إلا أنه استقال من عمله الدبلوماسي ومن عضوية المجلس الثوري لحركة فتح والمجلس الوطني، احتجاجا على توقيع اتفاقية "أوسلوا" بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الدكتور حلوم أنه ومن واقع عمله السابق كسفير فلسطيني، فإنه " من المستحيل بأي حال من الأحوال أن تحدث جريمة اغتيال في أي سفارة، كما حدث مع الشهيد النايف، دون علم السفير عن تفاصيلها ووجود تواطؤ مسبق منه، كون السفارة الفلسطينية في بلغاريا وبالعرف الدبلوماسي تعد أرضا فلسطينية تخضع للأمن الفلسطيني".

وشدد السفير حلوم إن الشهيد عمر النايف تمت تصفيته بتنسيق بين أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والمخابرات البلغارية والموساد الإسرائيلي، وقال "الجريمة لن تخرج عن هذه الأطراف الثلاثة".  

وقال حلوم " إن سفير السلطة في بلغاريا زعم إن الشهيد عمر النايف قد انتحر، وهو ما نفاه قطعيا الطبيب الشرعي البلغاري، الذي أكد أنه تعرض لعملية قتل بعد الاعتداء عليه، وهو ما يشبه ما تعرض له الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

وأوضح السفير حلوم " إن الشهيد عمر النايف تعرض سابقا لملاحقة مزدوجة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية واعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يتمكن من الهرب إلى بلغاريا، التي منحته حق اللجوء بعد مماطلة كبيرة".

ووجه السفير حلوم اصبع الاتهام إلى موقف السلطة ودورها السلطة ، وما تقوم به من "غض الطرف وربما الإعاز لقتلة الشهيد النايف بالدخول إلى السفارة، وتنفيذ جريمتهم".

وأوضح إن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تنسق أمنيا مع الاحتلال الإسرائيلي وتنفذ رؤية عباس في داخل الأرض المحتلة، وأضاف" بطبيعة الحال فإن هذا التنسيق والتعان الأمني سينفذ خارج فلسطين".

وتابع " السفارات في العرف الدبلوماسي تمثل الدولة ومواطنيها، ومن واجبها الحفاظ على مصالحهم وتوفر لهم الحماية الكاملة لهم في حال اللجوء إليها، أما في الوضع الفلسطيني الحالي، فقد أصبحت السفارات تمثل شخص محمود عباس، الذي يمتهن التنسيق الأمني مع الاحتلال" .

يذكر إن الشهيد عمر النايف فلسطيني من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقله الاحتلال في منتصف ثمانينيات القرن الماضي بتهمة قتل مستوطن إسرائيلي، وتمت ملاحقته من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، غير أنه نجح في الهرب عام 1990، وعاش في بلغاريا لأكثر من عقدين قبل أن يستشهد داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا عام 2016 في ظروف غامضة، وسط صمت من السلطة التي لم تحرك ساكنا.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة