غزة – حسام الزايغ
أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها الكامل لقرار رئيس السلطة محمود عباس حل المجلس التشريعي الفلسطيني، معتبرة أن المحكمة الدستورية التي أقرت حله "غير قانونية" وأحكامها منعدمة، كون تشكيلها مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني.
وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن حل المجلس التشريعي في خطاب له بمقره برام الله، مستندا إلى قرار صادر عن المحكمة الدستورية العليا التي شكلها بنفسه، واصفا المقاومين بالضفة الغربية بأنهم "قتلة".
وقال ماهر مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في تصريح لوكالة شهاب مساء السبت" إن قرار حل التشريعي غير قانوني، صادر عن محكمة غير قانونية ذات أحكام منعدمة، إضافة إلى كونها خطوة خطيرة ستعزز الانفصال".
وتابع مزهر "كان الأجدر بمحمود عباس أن يذهب إلى إنجاز المصالحة وفق اتفاقات 2011 و2017، وليس تعميق الانقسام والمعاناة لشعبنا الفلسطيني، ومن يريد أن يؤسس لشراكة وطنية لا يذهب إلى تمزيق النسيج الفلسطيني".
وتساءل مزهر "إذا لم نستطع إنجاز المصالحة وذهبنا لحل التشريعي وانتخابات خلال 6 أشهر، فمن يضمن أن تكون انتخابات نزيهة وسلسلة وفق النظام والقانون الفلسطيني، لذلك خطوة عباس قفزة في الهواء".
وأوضح مزهر ان المادة "47 مكرر" من القانون الأساسي الفلسطيني تنص على انه" تنتهي صلاحيات المجلس التشريعي في حال أداء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة، بحضور رئيس المجلس التشريعي السابق، وهذا نص واضح لا يقبل التأويل".
وأضاف ان المحكمة الدستورية القائمة حاليا والتي ارتكز عليها عباس في حل المجلس التشريعي يشوبها عيب جسيم وأحكامها منعدمة وغير قانونية، كون القانون الأساسي الفلسطيني نص في مادته السابعة على ان " يؤدي رئيس المحكمة الدستورية ونائبه وقضاتها اليمين القانونية أمام رئيس السلطة، ورئيس المجلس التشريعي ورئيس مجلس القضاء الأعلى قبل مباشرة أعمالها، وهو ما لم يحصل، فقد جرى بغياب رئيس المجلس التشريعي".
وتابع "وبالتالي فإن المادة (103) من القانون الأساسي المعدل تنص أن من حق رئيس السلطة تشكيل محكمة دستورية وفق قانون صادر يوضح طريقة تشكيل المحكمة، والإجراءات المتبعة في ذلك وهو ما لم يحصل أيضا".
كما رفض القيادي في الجبهة الشعبية وصف محمود عباس للمقاومين بالضفة الغربية بـ"القتلة"، وقال " المقاومون تاج على رؤوسنا يجب أن يكونوا قادة شعبنا، وأن نرعى عائلاتهم ونعلم أبناءنا أن يسيروا على خطاهم".
