بعد عشرين يوما من استقالة الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى على وقع حراك شعبي يطالب برحيل النظام، وتعيين نور الدين بدوي خلفا له، أفرجت الرئاسة الجزائرية عن حكومة "تصريف أعمال" أغلبها من شخصيات تكنوقراطية.
وفور الإعلان عن الطاقم الحكومي الجديد، غصت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات مستهجنة لها، وتدعو للخروج إلى الشارع بقوة يوم الجمعة المقبل.
غير أن النصيب الأكبر من التعليقات ارتبط بالوزيرين الشابين وزير العلاقات مع البرلمان فتحي خويل، ووزيرة الثقافة مريم مرداسي.
الوزير "الكوميدي"
فتحي خويل (35 عاما) أصغر وزير في حكومة نور الدين بدوي، اشتهر على منصات التواصل الاجتماعي بفيديوهاته الفكاهية ضمن سلسلة "فتحي يحكي"، ثم شارك في برامج تلفزيونية.
اقتحم فتحي عالم السياسة من بوابة المجلس الشعبي الوطني في الانتخابات البرلمانية لعام 2017 ضمن قائمة حرة عن ولاية الجلفة (300 كلم جنوب العاصمة الجزائرية).
ويوم الأحد عين فتحي وزيرا للعلاقات مع البرلمان خلفا لمحجوب بدة، علما بأنه حامل لشهادة ماستر في الهندسة.
الوزيرة "الحسناء"
لم يكن اسم مريم مرداسي معروفا لدى عامة الشعب، لكن بمجرد إعلان الرئاسة الجزائرية عن تشكيلة الحكومة التي تضم اسم وزيرة الثقافة الجديدة حتى انتشرت صورها على منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، مرفوقة بتعليقات جلها تتحدث عن جمالها.
"حسناء الحكومة" عمرها (36 عاما)، وابنة المؤرخ عبد المجيد مرداسي، وخريجة كلية الإعلام والاتصال بقسنطينة (400 كلم شرق العاصمة الجزائرية)، وهي الولاية التي تنحدر منها، وأسست دار نشر عام 2008.
مريم ساندت الحراك الشعبي منذ بدايته ودعت إلى تغيير النظام، وكانت تتفاعل كثيرا عبر حسابها على الفيسبوك، إلا أنها أغلقته مباشرة بعد ورود اسمها ضمن الطاقم الوزاري.
وفي السياق، احتفظ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحقيبة وزير الدفاع الوطني، واستقر الفريق أحمد قايد صالح في منصبه نائبا لوزير الدفاع ورئيسا لأركان الجيش.
كما حافظ خمسة وزراء على مناصبهم، وهم: وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال إيمان هدى فرعون، ووزيرة التضامن غنية الدالية (حزب جبهة التحرير الوطني)، ووزير التجارة سعيد جلاب، ووزير المجاهدين الطيب زيتوني (التجمع الديمقراطي)، ووزيرة البيئة فاطمة الزهراء زرواطي (حزب تجمع أمل الجزائر).
وأغلب الوزراء الجدد كانوا أمناء عامين لوزارات مثل الأمين العام لوزارة التجارة شريف عماري الذي تولى حقيبة وزارة الفلاحة، والأمين العام لوزارة الداخلية صلاح دحمون الذي عين على رأس الوزارة، وقد غلبت صفة التكنوقراط على الوزراء الجدد.
والمفاجأة في هذه الحكومة هو التخلي عن رمطان لعمامرة الذي تعرض لانتقاد سياسي وإعلامي بعد خروجه في جولة أوروبية وآسيوية برر خلالها نية السلطة في التمديد للولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة المرفوضة شعبيا.
وبرحيل لعمامرة خلفه في المنصب صبري بوقادوم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة في نيويورك. كما ضمت الحكومة منصبا جديدا، وهو منصب الناطق الرسمي باسمها وتولاه حسان رابحي وزير الاتصال الجديد، وستكون مهمته مخاطبة الشعب بشأن خطة الحكومة في هذا الظرف الحساس.
