بحر: لقاءات القاهرة تؤسس لمرحلة جديدة بين مصر وغزة

غزة – شهاب

رجّح أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أن تؤدي الحوارات بين القيادة المصرية وقيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القاهرة، إلى طي صفحة الخلافات بين الطرفين، والتأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات الفلسطينية - المصرية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بحر خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "تعزيز العلاقات الفلسطينية المصرية وانعكاساتها على قطاع غزة" والذي نظمته "أكاديمية الإدارة والسياسية للدراسات العليا" بالتعاون مع وزارة الأوقاف في مقر الوزارة بمدينة غزة، الأربعاء.

وقال بحر:"إن التصريحات الإيجابية والبناءة الصادرة عن الأشقاء المصريين في الآونة الأخيرة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات المتبادلة بين مصر وقطاع غزة، ونحن نتوقع أن تثمر النقاشات والحوارات المصرية الفلسطينية خلال الأيام والأسابيع القادمة عن طيّ صفحة الماضي، وبناء الثقة من جديد وفق قواعد سياسية وأمنية واقتصادية مبنية على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير".

ورأى أن تحسين العلاقات بين الطرفين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين المصري والفلسطيني، ويعزّز دور القاهرة الداعم تاريخيا للقضية الفلسطينية.

وأضاف "فتح حوار مباشر ذو أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية بين الأشقاء المصريين من جهة، وبين قطاع غزة والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس من جهة أخرى، يشكل حاجة بالغة الإلحاح وسط ركام التحديات الراهنة، وفي ظل التكالب الدولي على القضية الفلسطينية وعلى أمتنا العربية وشعوبها"، كما قال.

وأعرب عن أمله في أن تتكلّل الحوارات المصرية - الفلسطينية برفع كامل ونهائي للحصار عن قطاع غزة، وبفتح دائم لمعبر رفح، إلى جانب الاتفاق على إنشاء منطقة تجارية حرة بين مصر وغزة تكفل إنقاذ وتطوير الحركة التجارية والواقع الاقتصادي في القطاع.

وأكد على أن المجلس التشريعي الفلسطيني سيقدم كل الدعم والإسناد لأي مبادرة تساهم في تمتين العلاقات المصرية - الفلسطينية على كافة المستويات، مشيدًا بالتصريحات الايجابية من قبل المسئولين المصرين تجاه غزة.

وشدد على أن "فلسطين هي بوابة مصر الشرقية ومصر هي العمق الاستراتيجي لفلسطين ولقطاع غزة".

وأشار إلى أن كل المحاولات لتشويه العلاقات بين مصر وغزة والوقيعة ستبوء بالفشل، مؤكدًا على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى سند عربي وإسلامي ومصري لمقاومة الاحتلال وتحرير القدس.

وقال بحر:"إن مدى حجم وعمق العلاقات المتجذرة بين الشعبين المصري والفلسطيني كان أكبر من كل المحاولات التي تستهدف التشويه وإحداث الوقيعة، ومهما بلغت حجم المؤامرات الإقليمية والدولية سيبقى الشعب المصري الكريم بكل قواه السياسية وشرائحه الشعبية داعما لقضيتنا ومحبا للقدس وغزة وفلسطين."

ونوّه إلى حرص المقاومة الفلسطينية على الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية في غزة اتخذت مؤخرًا سلسة إجراءات كفيلة لحماية الحدود المصرية -  الفلسطينية.

وأضاف "المقاومة في غزة هي الأكثر حرصاً على صد أي عدوان دخيل حماية للأمن القومي المصري علاوة على حماية الأمن الفلسطيني، فنحن شعب واحد وأمة واحدة فلا تطيلوا أيها الأخوة المصريون النظر ولا تكثروا الحسابات وأنتم تدرسون الانفتاح على غزة فلن تخسروا شيئاً بذلك فأنتم أهل فضل ونحن أهل للفضل والعطاء".

وأشاد بحر بالتسهيلات المصرية الأخيرة من خلال زيادة عدد أيام فتح معبر رفح، معربًا عن أمله أن يفتح بشكل دائم أمام حركة المسافرين والتجارة، وان يتم أقامة منطقة تجارية حرة على الحدود.

وطالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، مصر بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها؛ لا سيما المختطفين الأربعة من سيناء قبل عام ونصف العام.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة