أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس أمام موظفي وزارة الخارجية في واشنطن، عن وقف كافة أشكال الدعم العسكري للحرب في اليمن، وقال إن الحرب هناك يجب أن تنتهي.
وقال في أول خطاب له عن السياسة الخارجية بمقر وزارة الخارجية بواشنطن، إن الولايات المتحدة ستنهي دعمها للعمليات القتالية في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مشددا على أن هذه الحرب "يجب أن تنتهي".
كما أكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم السعودية ومساعدتها في الدفاع عن سيادتها وأراضيها، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية للأزمة اليمنية.
وأشار أن التحالفات الأميركية تعني التعاون مع الشركاء، ولكنه بالمقابل يتعين علينا التعاطي بشكل دبلوماسي مع الخصوم، مشددا على أنه يجب أن نعمل على توحيد العالم والدفاع عن الديمقراطية.
وشدد الرئيس الأمريكي أن بلاده ستنخرط في السياسة الخارجية لمواجهة الأنظمة الدكتاتوريات.
وأعلنت واشنطن، يوم 27 يناير، أن إدارة بايدن جمدت مؤقتا بعض مبيعات الأسلحة للإمارات والسعودية لمراجعة هذه الاتفاقات.
وتأتي هذه الخطوات بعد أن تعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بمنع استخدام الأسلحة الأمريكية في العمليات العسكرية في اليمن التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية والذي تشكل فيه الإمارات ثاني أكبر قوة، علما بأن النزاع في هذا البلد العربي الفقير قد أودى بحياة آلاف الأشخاص وأثار مجاعة واسعة النطاق وأزمة إنسانية تعتبر من الأسوأ في العالم.
على صعيد آخر، أعلن بايدن نيته مضاعفة عدد المهاجرين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة سنويا بثماني مرات، مقارنة بالقيود التي فرضها دونالد ترامب في نهاية عهده.
وتماشيا مع وعود حملته الانتخابية، حدد الرئيس الجديد بـ125 ألفاً عدد المهاجرين الذين يمكن قبولهم في إطار برنامج إعادة التوطين، مقابل 15 ألفا في السنة المالية الحالية.
وفي كلمة سابقة، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن "عودة" الدبلوماسية الأميركية بعد أربع سنوات من تراجع التزامات الولايات المتحدة الدولية في عهد دونالد ترامب، وفقا لسياسة "أميركا أولا" التي انتهجها ترامب.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة عادت من جديد لقيادة العالم، وأن دبلوماسية واشنطن عادت مرة أخرى وستعزز التحالفات لمواجهة التحديات.
وتعهد في كلمته قبيل خطاب مخصص للسياسة الخارجية في وقت لاحق، بـ"إعادة بناء تحالفاتنا"، مؤكدا على مبادئ الشفافية النزاهة المحاسبة واستعادة ثقة واشنطن في العالم.
كما أكد أيضا على أن واشنطن ستدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في كافة أقطار العالم.
ترحيب من "أنصار الله"
من جانبها رحبت جماعة "أنصار الله"، بإعلان واشنطن وقف دعم العمليات العسكرية في اليمن.
وقال وزير الخارجية في الحكومة بصنعاء (غير معترف بها دوليا)، هشام شرف، في تصريحات متلفزة نقلتها قناة "الميادين" "نرحب بأي جهود أمريكية لوقف الحرب العدوانية العبثية ورفع الحصار عن اليمن".
كما نقلت القناة عن مصدر في حكومة صنعاء (لم تسمه)، أن "هناك تواصلا قائما منذ أسبوع بين صنعاء والإدارة الأمريكية الجديدة"، دون تفاصيل أخرى.
