تصادف اليوم السبت 6 مارس / آذار 2021، الذكرى السنوية الثالثة عشرة، للعملية الفدائية التي نفذها الشهيد القسامي علاء هشام أبو دهيم؛ انتقاما لقطاع غزة بعدما ارتكب الاحتلال عدوانا همجيا بحقهم.
وعُرف ذلك العدوان الإسرائيلي الذي استمر خمسة أيام (28 فبراير - 3 مارس 2008) باسم (محرقة غزة)، حيث قتل جيش الاحتلال خلاله 116 مواطنا من ضمنهم 26 طفلا فضلا عن غيرهم من المدنيين ما بين شهيد وجريح.
ولم يمضِ أكثر من ثلاثة أيام على "المحرقة"، حتى تسلل القسامي أبو دهيم من جبل المكبر بالقدس، إلى مدرسة "هراف" الدينية الصهيونية في حي "كريات موشيه" بالمدينة المحتلة، وتمركز في مكتبتها التي كان يتواجد داخلها ما يزيد عن 80 متطرفا.
وأطلق المجاهد أبو دهيم النار صوب المتطرفين الصهاينة في المكان، وانتقل إلى الطوابق والغرف المختلفة وأثار حالة من الذعر في أوساطهم، حتى اضطر بعضهم للقفز من نوافذ الطابق الثاني ليصابوا بحالات كسور وجروح بالغة.
وقد أسفر الهجوم القسامي عن مقتل ثمانية "إسرائيليين" وإصابة أكثر من 30 آخرين بجراح مختلفة.
ووصفت مصادر عسكرية "إسرائيلية" آنذاك، الاستشهادي البطل أبو دهيم بالمقاتل المتمرس حيث كان يتحرك داخل المبنى بكل خفة وقام بتبديل مخزن الرصاص أكثر من 7 مرات، ولم يتمكنوا من قتله إلا بعد أن أفرغ ذخيرته بشكل كامل.
وظلت تفاصيل العملية وانتماء الشهيد طي الكتمان لنحو عامين، وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عنها بتاريخ 26 ديسمبر / كانون أول 2010، مؤكدة أن أبو دهيم كان أحد عناصرها في جبل المكبر.
