ونحن على أبواب تقلد مسؤوليات جديدة أو تجديد ما كان منها، فإني ألفتُ إلى أخطر ما يتعرض له المسؤول، في أي درجة من المسؤولية كان، ولكن كلما زادت درجتها ازداد الخطر..
ألا وهو خطر "التحويط"؛ وذلك عندما يقع المسؤول تحت سيطرة وتحكم الطغمة التي تحيطه أو اسمها البطانة.
فهو لا يرى إلا من خلالها هي، ولا يقتنع برأي إلا بما تراه وتقتنعه؛ فتصبح هذه الطغمة أو البطانة أو العصابة.. هي التطبيق التنفيذي للقائد أو المسؤول.
وهذا يعني أن درجة فاعليته، وقوة تأثيره خاضعة لإرادة البطانة، وبالتقادم يستمرئ المسؤول هذا ويستهويه تماماً.
وللخروج من هذا الداء القاتل لا بد من فريق عمل متعدد الاختصاصات، بحيث يكون لكل اختصاص قناة مباشر مع المسؤول، ولا يكون دور مدير مكتبه غير تنظيم أجندة مسؤوله، وليس كونترولاً في الموارد المعرفية.
وهذا التنوع يعطي القائد "الإحاطة المعرفية"، فهي تتوارد إلى المسؤول بسهولة ويسر.
وإن كنت أشك بنسبة كبيرة أن يصل مثل هذا إلى ذوي الدرجات العليا من المسؤوليات؛ لأن مقص الرقيب (البطانة) يطوله.. ولكن
اللهمّ إني بلغت اللهمَّ فاشهد،،
