خاص - شهاب
يواجه طلبة الجامعات خصوصا مناصري الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة (حماس)، استهدافًا شرسًا ومشتركا من قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، في إطار سياسة "التنسيق الأمني".
وباتت السلطة لا تُعر أيّ اهتمام للمطالبات الوطنية بوقف نهج الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني مع الاحتلال الذي لم يتوقف عن الجهر بمحاولاته المستمرة من أجل إنقاذ "سلطة عباس" من الانهيار، لأهميتها له.
وشهدت الآونة الأخيرة تصاعدًا في استهداف طلبة الجامعات من قبل السلطة، وتوجت أمس باعتدء أجهزتها الأمنية على طلبة جامعة القدس- أبو ديس، أثناء اعتصامهم تنديدا باستمرار اعتقال زميلهم منسق الكتلة الإسلامية بالجامعة، مهند قفيشة.
"استهداف شرس"
الكاتبة لمى خاطر، قالت تعقيبا على الاعتداء على طلبة جامعة القدس إنه "لا يمكن للنذل أن يتخلى عن خصائصه، ولا لمن أضاع البوصلة أن يرتدع أو يتراجع".
وأضافت خاطر أن "أبناء الكتلة في جامعات الضفة يواجهون استهدافاً شرساً من الاحتلال وأدواته الرخيصة، وهي أدوات معبأة بالحقد والغباء وتصر على إسداء خدماتها للمحتل الذي يدوس على رقابها وينتفع من أفعالها المشينة، وهي تدرك ذلك لكنها تتبجح بشعارات (حماية المشروع الوطني)".
"دور متناسق"
عبد المجيد حسن رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت والذي سبق له أن اعتقل لدى السلطة، وصف ما تقوم به السلطة بـ"الواقع الأليم"، إذ تتصاعد انتهاكاتها بالتزامن مع تعرض أبناء شعبنا لاعتداءات يومية من جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين.
ويقول حسن لـ(شهاب) إن التضييق والاعتقالات التي ينفذها الاحتلال بحق طلبة الجامعات بالضفة، تتناسق مع سلوك أجهزة أمن السلطة التي صعدت من سياسة القمع والضرب والاعتقال.
وعدّ أن ما تفعله قوات السلطة الأمنية "سلوك يتنافى مع جميع الأعراف والمواثيق والاتفاقات التي نصت عليها الاتفاقات الدولية والاتفاقات بين الكل الفلسطيني في اللقاءات المتكررة".
"إعلاء الصوت"
ويضيف: "هذه الاعتداءات والاعتقالات والملاحقات غير المبررة، تدفعنا لإعلاء الصوت ومطالبة كل الفصائل ومؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات الحقوقية، للالتفات إلى ما يُعانيه طلبة الجامعات بسبب السلطة".
وحمّل حسن، إدارات الجامعات كافة المسؤولية عن حياة الطلبة، داعيا إياها للعمل على سن قوانين تُحرم وتُجرم هذه الأفعال، "فحرية التعبير عن الرأي وحرية العمل النقابي، حق تكفلهُ كافة المواثيق في كل جامعات العالم".
وأشار إلى ضرورة السعي للعمل على إنهاء هذه المظاهر "التي لا تمثل طيف شعبنا الفلسطيني، ولا تشكلُ إلا وصمة عار"، متابعا: "هذه الاعتقالات والملاحقات والاعتداءات لم ترهبنا ولن تثنينا عن مواصلة خدمة الطلبة والقيام بدورنا الوطني والنقابي، وسنواصل المسير بكل قوةٍ وعزم".
"جرائم مستمرة"
واستهداف طلبة الجامعات ليس الجريمة الوحيدة للسلطة، إذ ضبطت أجهزتها الأمنية، اليوم، منصة لإطلاق الصاروخ الذي أطلق على مستوطنة "رام أون" قرب جنين، فيما اعتقلت عدداً من طلبة جامعة النجاح، وهم عمر سلامة ومصعب حنايشة، وإبراهيم تركمان من جنين، ضمن حملتها المسعورة بحق طلبة الجامعات.
ومددت أجهزة السلطة في رام الله اعتقال الطالب في جامعة بيرزيت أسامة بعيرات لمدة 15 يوما، بينما واصل أبناء الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح اعتصامهم داخل أسوار الجامعة لليوم الـ 12 على التوالي رفضاً للاعتقال السياسي.
وتعتقل أجهزة السلطة في رام الله الطالبين في جامعة بيرزيت معتصم عرمان وأسامة عمر، لليوم الـ3 على التوالي، إضافة إلى اعتقال الطالب بالجامعة نفسها محمد شاكر لليوم الـ4 على التوالي.
وتواصل أجهزة السلطة اعتقال الشاب عز الدين عودة من طولكرم لليوم الـ 5 على التوالي، والطالب بكلية الفنون بجامعة النجاح عبد القادر قطناني لليوم الـ5 على التوالي.
وتختطف أجهزة السلطة منسق الكتلة الإسلامية في جامعة القدس والطالب في كلية المهن الصحية مهند قفيشة من الخليل، لليوم الـ 5 على التوالي.
وطالت الاعتقالات السياسية المطارد لدى الاحتلال عدي الشحروري، والمعتقل لدى أجهزة السلطة منذ 23 يوماً، بعد محاصرته في بلدة الفارعة جنوب طوباس.
ورغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنه، تواصل أجهزة السلطة في رام الله اختطاف المـطارد مصعب اشتية لليوم الـ 357 على التوالي.