نقلت وكالة بلومبرغ عن وزير خارجية جنوب إفريقيا تأكيده أن الرحلة التي أقلت فلسطينيين إلى جوهانسبرغ الأسبوع الماضي قيد التحقيق.
وقال وزير خارجية إفريقيا، إن بلاده ترفض أي أجندة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية".
وفي حادثة تكشف جوانب مروّعة من استغلال الظروف الإنسانية الصعبة في غزة، ممن قبل مؤسسات مشبوهة ربما تتبع الاحتلال الاسرائيلي ، وصلت مجموعة من 153 مواطنًا فلسطينيًا إلى جنوب أفريقيا، بعد أن تعرضوا لعملية تنظيم سفر غير قانونية من قبل جهة مشبوهة غير مسجلة.
الحدث أثار موجة من الاستهجان والتحقيقات الرسمية في جنوب أفريقيا بعد رفض حكومة جنوب افريقيا استقبالهم، وأعاد إلى الواجهة قضية تهجير واستغلال الغزيين في ظل الأزمات الإنسانية المتراكمة.
وانطلقت الرحلة من قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم إلى مطار رامون الإسرائيلي، ثم إلى نيروبي في كينيا، قبل الوصول إلى جوهانسبورغ، الرحلة، التي رتبتها منظمة مشبوهة اسمها “المجد” (Al‑Majd)، استغلت الحاجة الإنسانية لدى السكان، مطالبة كل مسافر بمبالغ تتراوح بين 1,500 و5,000 دولار مقابل “تسهيل السفر”، دون أي ضمانات أو مسؤولية واضحة عن سلامتهم.
ووبحسب المصادر مؤسسة المجد أوروبا (Al‑Majd Europe) تُعرّف نفسها على أنها منظمة إنسانية تأسست عام 2010 في ألمانيا، وتعمل على تقديم مساعدات عاجلة وإغاثة للمجتمعات المسلمة، خاصة في مناطق الصراع مثل غزة، ويزعم موقعها الإلكتروني أن لها مكتبًا في القدس.
ويذكر أن صحيفة هآرتس العبرية، كشفت في تحقيق جديد، أن جمعية "المجد" التي نظّمت عمليات خروج فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أوروبية، يقودها شخص (إسرائيلي) يحمل الجنسية الإستونية.
ووفق التحقيق، فإن الجمعية التي تُعرّف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها "منظمة إنسانية متخصصة في مساعدة وإنقاذ المجتمعات المسلمة من مناطق القتال"، تقف خلفها شخصية تُدعى تومر يانار ليند، وهو (إسرائيلي) – إستوني، ظهر اسمه في الوثائق والمراسلات المرتبطة بعمليات السفر المثيرة للجدل.
وبحسب الصحيفة، فإن الإدارة (الإسرائيلية) المخصّصة لـ"التهجير الطوعي" لسكان غزة هي التي أحالت الجمعية إلى "منسّق أعمال حكومة الاحتلال بغرض تنسيق خروج مجموعات من الفلسطينيين من القطاع.
ويشير التحقيق إلى أن خروج مجموعات من سكان القطاع جرى عبر مسارات غير واضحة، وبالتنسيق مع جهات إسرائيلية رسمية.
وتُظهر المعلومات التي حصلت عليها هآرتس أن جمعية "المجد" لعبت دور الوسيط بين فلسطينيين من غزة، وبين جهات (إسرائيلية) تشرف على حركة العبور.
كما تشير "هآرتس" إلى أن مديرية الهجرة الطوعية في وزارة الجيش أحالت الجمعية إلى "منسق أعمال الحكومة" من أجل تنسيق خروج السكان من القطاع.
وتصدّرت مؤسسة تُدعى "المجد أوروبا" واجهة الجدل بعد تنظيمها رحلتين غامضتين حملتا فلسطينيين من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا، وسط شبهات باستغلال الظروف الإنسانية الصعبة ودفع العائلات نحو مسارات تهجير مجهولة تحت غطاء "الإغاثة الإنسانية".
