محذرة من "تثبيت واقع جديد"...

حماس تنتقد تبني مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي بشأن غزة

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الليلة بشأن قطاع غزة، بعد موافقة 13 دولة على مشروع القرار الأميركي المعدل وامتناع روسيا والصين عن التصويت.

وقالت الحركة في بيان صحافي إن القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب الشعب الفلسطيني وحقوقه السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة الذي واجه على مدى عامين كاملين حرب إبادة وحشية وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال أمام أنظار العالم، ولا تزال آثارها ممتدة رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطة الرئيس ترامب.

وأضاف البيان أن القرار يفرض “آلية وصاية دولية على قطاع غزة”، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله، كما يفرض أدوات لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة. وأكد أن القرار يكرّس فصل غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيدًا عن الثوابت الوطنية، بما يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وشددت الحركة على أن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حقّ مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة أن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأن أي نقاش حول ملف السلاح يجب أن يبقى شأنًا وطنيًا داخليًا مرتبطًا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير.

وأشارت حماس إلى أن تكليف القوة الدولية بمهام داخل قطاع غزة، من بينها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال. ولفتت إلى أن أي قوة دولية –في حال تشكيلها– يجب أن تقتصر مهامها على الحدود للفصل بين القوات ومراقبة وقف إطلاق النار، وأن تخضع بالكامل لإشراف الأمم المتحدة، وأن تعمل حصريًا بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، دون أي دور للاحتلال، وأن تركز على ضمان تدفّق المساعدات دون أن تتحول إلى سلطة أمنية تلاحق الشعب أو المقاومة.

وأكدت الحركة أن المساعدات الإنسانية وإغاثة المنكوبين وفتح المعابر هي حقوق أساسية لشعب غزة، ولا يجوز إبقاؤها في دائرة التسييس والابتزاز أو إخضاعها لآليات معقدة، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تسبّب بها الاحتلال. وطالبت بالإسراع في فتح المعابر وضخ كل الإمكانيات عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها، وفي مقدمتها وكالة الأونروا.

وفي ختام بيانها، دعت حماس المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إعادة الاعتبار للقانون الدولي والقيم الإنسانية، واتخاذ قرارات تحقق العدالة لغزة وللقضية الفلسطينية عبر الوقف الفعلي لحرب الإبادة، وإعادة الإعمار، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة