وول ستريت جورنال: ارتفاع ملموس في شعبية حماس

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترافق مع تحوّل ملحوظ في المزاج العام لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ووفق التقرير الذي أعدّه سودارسان راغافان وسهى معايعه، فإن هذا التحوّل يضع عقبات أمام خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تقوم على نزع سلاح الحركة وإقصائها من أي دور سياسي مستقبلي في القطاع، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي ونشر قوة أمنية دولية.

مع بدء الهدنة وتراجع القوات الإسرائيلية، أعادت حماس نشر عناصرها في الشوارع بصفة شرطة وأمن داخلي، مستهدفة الحد من الجرائم والفوضى التي تفاقمت خلال الأشهر الماضية.
ويرى كثير من سكان غزة، بمن فيهم معارضون للحركة، أن هذه الخطوة أسهمت في استعادة قدر من النظام بعد فترة من الانفلات الأمني.

كما نقل التقرير عن الأمم المتحدة أن نسبة المساعدات التي كانت تتعرض للنهب أو المصادرة انخفضت من أكثر من 80% إلى نحو 5% فقط خلال الشهر الأخير، في مؤشر على تحسّن الوضع الميداني.

الاستقرار النسبي سمح لحماس –بحسب التقرير– بإعادة ترميم صورتها. فقد كشف استطلاع حديث للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن 51% من سكان غزة عبّروا عن تقييم إيجابي لأداء الحركة خلال الحرب، مقابل 43% في مايو/أيار.

كما ارتفع التأييد الانتخابي المفترض للحركة إلى 41%، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2023، رغم صعوبة إجراء استطلاعات دقيقة بسبب الدمار الواسع في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن الرغبة في الأمن والحياة الطبيعية تدفع غالبية سكان غزة لتفضيل بقاء حماس مسلحة في المرحلة الحالية؛ إذ أظهر الاستطلاع أن 55% يعارضون نزع سلاح الحركة، بينما يرفض 52% نشر قوة دولية مكلفة بهذه المهمة.

ويرى محللون أن هذا التوجّه يعكس خشية السكان من غياب سلطة بديلة قادرة على فرض الأمن، في ظل انتشار مجموعات مسلّحة متعددة خلال الحرب.

وتسيطر حماس حاليا على ما يقارب 47% من القطاع غربي "الخط الأصفر"، في حين تواصل إسرائيل السيطرة على بقية المناطق. ومع أن خطة ترامب أوقفت معظم القتال، فإنها –وفق التقرير– أفسحت المجال أمام الحركة لترسيخ حضورها في المناطق التي تديرها، وسط غياب بديل فلسطيني قادر على تولي المسؤولية.

ويرجّح خبراء إسرائيليون وفلسطينيون أن تستمر شعبية الحركة ما لم يظهر كيان سياسي أو أمني آخر قادر على الحفاظ على الأمن في القطاع.

 

المصدر: وول ستريت جورنال

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة