رغم بعد استهداف الرياضيين والملاعب … غزة تستعد لبطولة كروية تنشيطية في رمضان

في خطوة تحمل أبعادًا رياضية وإنسانية، أعلن مسيّر أعمال اتحاد كرة القدم الفلسطيني صلاح أبو العطا عن إطلاق بطولة تنشيطية لأندية الدرجتين الممتازة والأولى في قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، على أرضية صالة نادي خدمات النصيرات، في محاولة لإعادة نبض المنافسة الرياضية إلى القطاع بعد توقف قسري فرضته حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأوضح أبو العطا، في تصريحات صحفية، أن هذه البطولة تأتي ضمن مساعي اتحاد الكرة لإحياء النشاط الرياضي بشكل تدريجي، بعد عامين من العدوان الذي استهدف مختلف مفاصل الحياة في غزة، وأسفر عن استشهاد قرابة ألف رياضي فلسطيني، غالبيتهم من لاعبي كرة القدم، فضلًا عن تدمير أكثر من 290 منشأة رياضية.

وأشار إلى أن الواقع الرياضي في غزة يمر بمرحلة بالغة الصعوبة، في ظل تحويل عدد كبير من الملاعب إلى مراكز إيواء للنازحين، الأمر الذي حرم الرياضيين من أبسط مقومات التدريب والمنافسة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الإرادة الفلسطينية لا تزال حاضرة، وأن الرياضيين قادرون على تجاوز آثار الدمار ومواصلة المسيرة.

وأكد أبو العطا أن البطولة المرتقبة تحمل رمزية خاصة، إذ تعكس روح التحدي والأمل لدى الأسرة الرياضية، وتمثل رسالة وحدة وتماسك بين الأندية واللاعبين في ظل ظروف استثنائية يمر بها القطاع، لافتًا إلى أن اتحاد الكرة يعمل على تذليل العقبات المتاحة لضمان إنجاح الفعالية.

وفي سياق ذي صلة، توقف أبو العطا عند الإنجاز اللافت للمنتخب الوطني الفلسطيني في بطولة كأس العرب 2025، معتبرًا أن هذا الإنجاز جاء في توقيت شديد الحساسية، ومنح الفلسطينيين لحظات فرح نادرة وسط مشاهد الألم والمعاناة، خصوصًا في قطاع غزة.

وبيّن أن الأداء المميز الذي قدمه المنتخب كان ثمرة تكاتف القيادة الرياضية، والدعم الجماهيري، والإصرار العالي للاعبين، إلى جانب العمل الفني والإداري المنظم، معربًا عن ثقته بقدرة المنتخب، بقيادة الكابتن إيهاب أبو جزر، على مواصلة الحضور المشرف في الاستحقاقات المقبلة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة