حثّ الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، مواطني دولة الاحتلال على التسلح، مؤكدًا أن "الأسلحة تنقذ الأرواح"، وذلك عقب عملية نوعية نفذها شاب فلسطيني في منطقة بيسان شمالي فلسطيين المحتلة، ما أسفر عن مقتل مستوطنين وجرح آخرين.
وأفادت المصادر "الإسرائيلية" أن العملية المزدوجة وقعت في ثلاثة مواقع، حيث دهس المنفذ أحد المستوطنين، ثم ترجل وطعن امرأة، قبل أن تصيب قوات الاحتلال الشاب الفلسطيني وتعتقله، فيما أكدت وسائل الإعلام العبرية أن مدنيًا مسلحًا ساهم في “تحييد” منفذ العملية.
وعلى الرغم من طبيعة الحدث، استغل المسؤول الإسرائيلي الهجوم لتشجيع مواطني الاحتلال على اقتناء الأسلحة والانضمام إلى وحدات الاستجابة المدنية، في إطار سياسة التصعيد ورفع حالة التوتر، كما جدد المطالبة بسن عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، تحت مزاعم الردع، وهو ما يمثل تبريرًا لسياسة القتل والانتقام الجماعي.
وفي الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي منذ 21 يناير/كانون الثاني 2025، عملياته العسكرية الواسعة شمالي الضفة الغربية، التي بدأت في مخيم جنين ثم توسعت إلى مخيمي نور شمس وطولكرم، مع فرض حصار مشدد وتدمير للبنية التحتية والمنازل والمتاجر، ما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر العقاب الجماعي ضد المدنيين، بما في ذلك المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وتؤكد الأحداث الأخيرة مرة أخرى على صمود المقاومة الفلسطينية وقدرتها على تنفيذ عمليات نوعية، في مواجهة سياسات الاحتلال العدوانية التي تعتمد على الترهيب وإرهاب السكان، وعلى الرغم من الحصار والقمع، يظل الفلسطينيون مصممين على الدفاع عن أرضهم وحقوقهم المشروعة.
