دعا الأمة للتحرك والرد العاجل

خاص علماء فلسطين - لبنان لـ شهاب: إغلاق الأقصى في رمضان استغلال خطير للحرب ومخطط لفرض واقع تهويدي جديد

الشيخ علي اليوسف

خاص - شهاب

علّق الشيخ علي اليوسف، مسؤول ملف القدس في هيئة علماء فلسطين – لبنان، على إغلاق سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، واصفًا هذا الإجراء بـ“نذير حرب كبيرة”، مؤكدًا أن استهداف المسجد الأقصى يُعدّ جزءًا من المخططات التهويدية التي يسعى الاحتلال لفرضها على المدينة المقدسة.

وقال اليوسف في تصريح لوكالة (شهاب): “الصهاينة يريدون استغلال أي حادث إقليمي لتسريع إغلاق المسجد الأقصى والعدوان عليه وتهويده، متذرعين بالحرب والظروف الأمنية". 

وأضاف أن ما يحدث “يمثل تحديًا للأمة العربية والإسلامية ولكل أحرار العالم”، مؤكدًا أن المسجد الأقصى مقدس لجميع المسلمين وأن أي اعتداء عليه في شهر رمضان يحمل أبعادًا دينية وسياسية كبيرة.

وأشار إلى أن “المخطط الصهيوني يستهدف تهويد المدينة المقدسة بالكامل وبناء ما يسمى بـهيكل سليمان على أنقاض الأقصى، وأن أي محاولة للسيطرة على المسجد لن تمر دون رد من الأمة”، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات يشير إلى خطورة الموقف وأن الاحتلال يحفر لنفسه قبورًا بأيديهم.

وتابع الشيخ اليوسف: “الاعتداء على المسجد الأقصى في رمضان ليس مجرد خطوة محلية، إنما هو انتهاك لحرمة دينية عالية لدى المسلمين في كل أنحاء الأرض”، داعيًا إلى تحرك عاجل على المستويين الشعبي والدولي لحماية المقدسات.

وتابع الشيخ اليوسف: “إذا ما تجرأ الصهاينة على المسجد الأقصى فإن نهايتهم محتومة بإذن الله”.

وأكد اليوسف أن هذه الاعتداءات تُعدّ انتهاكًا صارخًا لحرمة الأقصى، ومؤشرًا على تصعيد قد يمتد إلى المنطقة بأسرها، محذرًا من أن إغلاق المسجد في شهر رمضان يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة، ويستهدف عزله عن المسلمين ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية بحرية.

وتابع قائلًا إن المسجد الأقصى سيبقى مركز اهتمام الأمة الإسلامية، وأن أي اعتداء عليه أو محاولة فرض واقع جديد في القدس “لن تغير من هويته أو مكانته الراسخة في وجدان المسلمين”.

وأغلقت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم السبت، أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل، ومنعت إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك صلاة التراويح، بعد إجبار الفلسطينيين على إخلائه صباحًا، وذلك بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ على خلفية المواجهة العسكرية الدائرة بين إسرائيل وإيران.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى في وجه المصلين، وطردتهم من باحاته، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيطه، وتغلق مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، مانعة الدخول إليها باستثناء سكانها، بذريعة اندلاع الحرب واعتبارات “أمنية”.

وفي السياق ذاته، أغلقت شرطة الاحتلال مداخل البلدة القديمة، ونصبت حواجز عسكرية في محيطها، فيما ذكرت مصادر محلية أن القوات أبلغت التجار في أسواق القدس بضرورة إغلاق محالهم التجارية، باستثناء محال المواد التموينية.

وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن الاحتلال أغلق باب الأسباط بالسواتر الحديدية، ومنع الدخول إلى البلدة القديمة إلا لسكانها، في خطوة اعتُبرت تشديدًا غير مسبوق على الحركة في المدينة.

بدوره، قال المختص في شؤون القدس زياد إبحيص إن قوات الاحتلال طردت المصلين من المسجد الأقصى وأغلقته بالقوة في نهار شهر رمضان المبارك، متذرعة بإجراءات الطوارئ. واعتبر أن إغلاق الأقصى في هذا التوقيت يمثل “ذروة الاستفراد”، ويكرّس وضع المسجد تحت ما وصفه بـ”السيادة الإسرائيلية المزعومة”.

وأكد إبحيص أن إغلاق الأقصى في رمضان لا يجب أن يُترك ليمرّ أو يستمر، مشددًا على ضرورة مواجهته بكل السبل الممكنة.

وجاءت هذه الإجراءات بعد ساعات من بدء الولايات المتحدة و”إسرائيل” هجومًا على إيران، حيث أعلن جيش الاحتلال الانتقال إلى حالة الحرب، وفرض حالة الطوارئ في مختلف المناطق، بما يشمل تعطيل المدارس والمؤسسات والأعمال باستثناء الحيوية منها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة