أفاد تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن "إسرائيل" دخلت اليوم الثالث والعشرين من الحرب الجارية، في ظل غياب حسم عسكري واضح وتزايد التساؤلات حول اتجاهات المواجهة، مع استمرار القتال على عدة جبهات إقليمية.
وكتب المحلل العسكري آفي أشكينازي أن هذه المرحلة الزمنية تتيح تقييماً أولياً لمسار الحرب، مشيراً إلى أن المشهد العام يكشف عن تعدد ساحات المواجهة، من إيران ولبنان إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وصولاً إلى دول الخليج والساحة الأميركية.
فيما يتعلق بإيران، أشار التقرير إلى أنها تلقت ضربات “قاسية”، إلا أن نظامها لا يزال قائماً، وسط صعوبة تقييم حجم الأضرار بسبب انقطاع الإنترنت.
وأكد أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم تتمكنا حتى الآن من الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب، في حين تواصل طهران توسيع نطاق المواجهة عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه دول في المنطقة.
أما في الجبهة الشمالية، فأوضح التقرير أن القتال في لبنان مستمر مع إدخال تعزيزات عسكرية إسرائيلية، إلا أن احتمالات القضاء على تهديد الصواريخ لا تزال محدودة، في ظل استمرار عمليات الإطلاق.
واعتبر أن التحركات العسكرية الحالية تفتقر إلى استراتيجية واضحة، وتعتمد أكثر على “الأمل” في تدخل أطراف دولية لنزع سلاح حزب الله، وهو أمر وصفه بأنه غير مرجح.
وفي الداخل الإسرائيلي، أشار التقرير إلى تصاعد القلق الشعبي بعد إصابة صاروخ روضة أطفال في مدينة ريشون لتسيون، ما أدى إلى دمار واسع.
ورغم استمرار التزام المواطنين بالإجراءات، انتقد التقرير أداء الحكومة، معتبراً أنها تفتقر إلى رؤية واضحة، خاصة في ما يتعلق بإدارة القطاعات المدنية مثل التعليم في حالات الطوارئ.
وعلى صعيد دول الخليج، لفت التقرير إلى وجود تحركات سياسية متسارعة “خلف الكواليس”، حيث بدأت هذه الدول تتبنى خطاباً أكثر تشدداً تجاه إيران، مع دراسة سيناريوهات المرحلة المقبلة، بما في ذلك احتمال الانخراط في المواجهة.
وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة، أشار التقرير إلى أن الرئيس دونالد ترامب يواجه تحديات معقدة، أبرزها غياب طرف إيراني واضح يمكن التفاوض معه، إلى جانب الحاجة لضبط أسعار النفط عبر التنسيق مع دول الخليج.
كما لفت إلى أن واشنطن تنظر إلى المواجهة مع إيران في إطار أوسع يشمل التوازنات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالصين وحلفائها.
وخلص التقرير إلى أن "إسرائيل"، ومعها الولايات المتحدة، تواجهان حرباً متعددة الأبعاد دون استراتيجية حاسمة أو أفق واضح للنصر، في وقت يتزايد فيه الضغط العسكري والاقتصادي، ما يجعل عامل الوقت عنصراً حاسماً في تحديد مسار الصراع.
