أفاد مركز الدراسات الدولية (CSIS) بأن الولايات المتحدة، رغم التصعيد الخطابي من قبل دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث تجاه إيران، تواجه تحديات متزايدة على الأرض، في مقدمتها تراجع مخزون الصواريخ الموجهة وعدم تحقيق التفوق الجوي اللازم لشن عمليات قصف مكثفة دون مخاطر كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية أطلقت خلال الأيام الستة الأولى فقط من ما وصفه بـ"حرب الخليج الثالثة" نحو 786 صاروخًا من طراز JASSM، إلى جانب 319 صاروخ كروز من طراز "توماهوك"، ما يعكس وتيرة استهلاك مرتفعة للذخائر الدقيقة.
وبحسب التقديرات، كان المخزون الأمريكي من صواريخ JASSM قبل اندلاع الحرب يبلغ نحو 3500 صاروخ، ما يعني أن أكثر من 22% منه استُهلك خلال الأيام الأولى فقط، مع ترجيحات بأن النسبة تجاوزت النصف بحلول 22 مارس، خاصة مع اعتماد القاذفات الاستراتيجية مثل B-52 وB-1 وB-2 بشكل رئيسي على هذا النوع من الصواريخ في الضربات بعيدة المدى.
ولفت التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تُدرج أي طلبات جديدة لشراء صواريخ JASSM ضمن ميزانية عام 2026، ما يشير إلى صعوبة تعويض هذا النقص في المدى القريب.
أما صواريخ "توماهوك"، فقد قُدّر مخزونها قبل الحرب بنحو 3200 صاروخ، حيث جرى استهلاك قرابة 10% منها خلال الأيام الستة الأولى فقط. وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن طلبات البنتاغون لعام 2026 لم تتجاوز 190 صاروخًا، وهو عدد يقل بشكل واضح عن حجم الاستخدام المكثف في بداية العمليات.
وخلص التقرير إلى أن استمرار هذا المعدل من الاستهلاك، دون تعزيز سريع للإنتاج أو المخزون، قد يفرض قيودًا عملية على القدرة الأمريكية على مواصلة التصعيد العسكري بنفس الوتيرة، ما يجعل "سقف التصعيد" أقرب مما يبدو في الخطاب السياسي.
