كشف الدكتور ضياء أحمد رشدان، استشاري جراحة العيون ورئيس قسم العيون بمستشفى سدرة للطب في قطر، عن ظروف عمل استثنائية وصعبة يواجهها الطاقم الطبي في قطاع غزة، مؤكداً أنهم يعملون "معجزات" في ظل نقص حاد في المستهلكات الطبية وتأخر طويل في قوائم انتظار المرضى، مما يؤدي إلى حالات متقدمة ومعقدة.
الدكتور رشدان، الذي زار مستشفى العيون بغزة لمساعدة زملائه وتبادل الخبرات، أوضح في حديث خاص لوكالة شهاب أن جزءاً كبيراً من الصعوبات يتمثل في نقص المستهلكات الطبية، مشيرا إلى أن الأدوات التي يفترض استخدامها لمرة واحدة فقط، يتم تعقيمها واستخدامها مرتين وثلاث مرات، وهو ما وصفه بأنه "ليس أفضل شيء للمريض".
#فيديو| 📌رئيس قسم العيون بمستشفى سدرة للطب في قطر، د. ضياء رشدان:
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) March 24, 2026
أطباء غزة يصنعون "المُعجزات" داخل الأقسام في ظل نقص حاد وغير مسبوق بالمستلزمات الطبية والمعدات الأساسية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية pic.twitter.com/yQWhGMErKF
كما لفت الدكتور رشدان إلى مشكلة نقص صيانة الأجهزة الطبية، التي تحتاج إلى صيانة دورية ومستهلكات خاصة. وأشاد بالجهود الكبيرة للمهندسين في قطاع غزة الذين استطاعوا "إحياء" الأجهزة المعطلة بابتكارات لم تقترحها حتى الشركات المصنعة نفسها.
وأكد أن قوائم الانتظار للمرضى طويلة جداً بسبب الحرب ونقص المستهلكات، مما يؤدي إلى التعامل مع حالات متقدمة جداً، خاصة في جراحات المياه البيضاء (الكاتاراكت أو الساد). هذه الحالات المتقدمة تعني أن المريض يبقى فترة طويلة دون رؤية، وتكون العملية الجراحية نفسها أصعب، واحتمالات الاختلاطات أكبر، وقد يضطر الأطباء للجوء إلى العمل الجراحي القديم نسبياً للتعامل معها.
وأشار إلى أن مثل هذه الحالات نادراً ما تُرى في الدول الأخرى لأن العمليات تتم في الوقت المناسب، ولكن في غزة تتأخر كثيراً.
وأعرب الدكتور رشدان عن إعجابه الشديد بالطاقم الطبي في غزة، مؤكداً أنهم يعملون "بطاقة قصوى" تفوق أي طاقة عملها مع أي فريق آخر من قبل، مضيفاً أنهم يواجهون صعوبات في توفر أدوات التعقيم، وصعوبات التنقل، ونقص المواد، وغياب التعليم الطبي المستمر، ومع ذلك "عم بيشتغلوا معجزات".
