خاص – شهاب
حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، من تدهور كارثي وغير مسبوق للوضع الصحي في قطاع غزة، مؤكداً أن إغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع قد أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ويهدد بتحويل المستشفيات إلى "مقابر جماعية" في ظل النقص الوشيك للوقود.
وأوضح الدكتور أبو سلمية في حديث خاص لوكالة شهاب أن الوضع الصحي يزداد سوءاً وتعقيداً بشكل كبير، خاصة مع استمرار إغلاق المعابر، مما قلص بشكل كبير دخول الأدوية والمواد الطبية والأجهزة.
وأشار إلى أن أكثر من 48% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، بالإضافة إلى عدم توفر أكثر من 70% من المستلزمات الطبية الضرورية.
وسلط مدير مجمع الشفاء الضوء على المعاناة الإنسانية الكبيرة، حيث يعاني مرضى السرطان والكلى والقلب بشكل كبير بسبب عدم تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة. كما أن 350 ألف مريض مزمن يواجهون صعوبة بالغة في إيجاد أدويتهم، مما يفاقم حالتهم الطبية والصحية.
وأضاف أن عشرات الآلاف من الجرحى يحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة داخل وخارج القطاع، ولكن لا يمكن إجراؤها بسبب نقص المستلزمات الطبية والأدوية.
وحذر الدكتور أبو سلمية من أزمة وشيكة تتعلق بنفاد الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، مؤكداً أن هذا سيؤدي إلى توقف المستشفيات عن العمل، وستكون له تداعيات خطيرة على جميع الجرحى والمرضى.
وشدد على أن المستشفيات بدون كهرباء لا يمكن أن تعمل، وستتحول أقسام غسل الكلى وحضانات الأطفال والعمليات والأشعة وبنوك الدم إلى أقسام معطلة، مما يعني "مقابر جماعية لكل من فيها".
كما تطرق إلى إغلاق معبر رفح البري، الذي يحول دون خروج 22 ألف مريض ينتظرون العلاج في الخارج، مما يزيد من حالات الوفاة داخل قطاع غزة للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية وطبية عاجلة.
ودعا الدكتور أبو سلمية المجتمع الدولي والوسطاء وكل من وقع على وقف إطلاق النار إلى التحرك بشكل عاجل لإنقاذ قطاع غزة، وتمكينهم من علاج المرضى والجرحى.
كما حذر من صعوبة توفير المواد الأساسية والغذائية، وارتفاع أسعارها بشكل كبير، منبهاً إلى شبح المجاعة الذي قد يطل في الأيام القادمة إذا لم يتم إدخال الشحنات المتفق عليها، وهي 600 شاحنة يومياً عبر معابر قطاع غزة.
