كشف تقرير نشره موقع كارديل عن تزايد حالة الرفض والتذمر داخل صفوف الجنود الأمريكيين المنتشرين في غرب آسيا، في ظل تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران.
وبحسب التقرير، عبّر عدد من الجنود، سواء في الخدمة الفعلية أو الاحتياط، عن عدم رغبتهم في القتال، مؤكدين رفضهم “الموت من أجل إسرائيل” أو الانخراط في صراع يرونه ذا أبعاد سياسية.
كما أشاروا إلى تراجع الثقة بالقيادة، في ظل اعتقاد متزايد بأن ضغوطًا سياسية لعبت دورًا في دخول الولايات المتحدة إلى الحرب.
وسلط التقرير الضوء على أوضاع نفسية صعبة يعيشها الجنود، تشمل القلق والإحباط والشعور بعدم الأمان، خاصة مع تصاعد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف القواعد الأمريكية في الخليج. وأكد بعضهم أنهم يفتقرون للحماية الكافية، في ظل وقوع ضربات قريبة منهم، ما يعزز الإحساس بالخطر المباشر.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تزايد عدد العسكريين الذين يسعون إلى مغادرة الخدمة أو التقدم بطلبات للحصول على صفة “رافض الخدمة بدافع الضمير”، وهو ما وصفته منظمات مختصة بأنه تطور غير مسبوق، مع تلقيها طلبات يومية من جنود يحاولون تجنب الانتشار في مناطق القتال.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وسط نقاشات داخل الإدارة بشأن احتمال تنفيذ عملية برية محدودة. إلا أن مسؤولين عسكريين حذروا من أن أي تحرك بري قد يكون “كارثيًا”، في ظل غياب استراتيجية واضحة والتحديات المرتبطة بتأمين القواعد العسكرية.
كما أشار التقرير إلى أن بعض الحوادث الميدانية المثيرة للجدل، بما في ذلك ضربة صاروخية استهدفت منشأة مدنية في إيران وأوقعت ضحايا، ساهمت في تصاعد الاعتراضات الأخلاقية لدى عدد من الجنود، ودفع بعضهم إلى إعادة النظر في المشاركة في الحرب.
