دعا الباحث الفلسطيني والمحلل السياسي فرحان علقم إلى تبنّي استراتيجية شاملة لمواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ترتكز على تعزيز الصمود الميداني، وبناء برنامج وطني موحد، وتفعيل المسارات السياسية والقانونية دوليًا.
وأكد علقم أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة، مشددًا على ضرورة تحرك رسمي جاد لتوحيد الصف الفلسطيني وفتح حوار وطني شامل يفضي إلى صياغة برنامج قادر على مواجهة التحديات المتصاعدة.
وأشار إلى أن دعم صمود المواطنين في المناطق المستهدفة يجب أن يكون أولوية، من خلال تعزيز لجان الحماية الشعبية وتكريس التكافل المجتمعي، بما يسهم في إفشال مخططات التهجير القسري التي تقف خلف تصاعد هجمات المستوطنين.
وأوضح أن ما يجري في الضفة الغربية ليس سلوكًا عشوائيًا، إنما هو سياسة ممنهجة تنفذ بدعم مباشر من حكومة الاحتلال، التي توفر الحماية للمستوطنين عبر الجيش، وتمنحهم غطاءً قضائيًا يضمن الإفلات من المحاسبة.
وبيّن أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، عبر تمكين المستوطنين من تنفيذ اعتداءات يصعب على المؤسسة العسكرية القيام بها بشكل مباشر، لتفادي المساءلة الدولية.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تحاول التنصل من مسؤوليتها عن هذه الجرائم، رغم دورها في دعمها وتوفير بيئة استمرارها، مستفيدة من أدواتها القانونية في إغلاق الملفات والتغطية على الانتهاكات.
ولفت علقم إلى أن تصاعد الهجمات يرتبط بالتوجهات التوسعية لحكومة بنيامين نتنياهو، وبالمناخ الدولي الذي أتاح لها هامشًا أوسع للتحرك، في ظل انشغال العالم بأزمات أخرى.
وختم بدعوة الفلسطينيين إلى تعزيز التضامن الداخلي والاستفادة من الخبرات التراكمية في مواجهة الاحتلال، بما يعزز القدرة على التصدي للتحديات الراهنة.
