تبنى البرلمان الدانماركي، بالأغلبية قرارا يدعو إلى استثناء المستوطنات من أي اتفاق مباشر ثنائي مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتكون الدانمارك بذلك قد تبنت قرار الأمم المتحدة 2334 الذي يعتبر المستوطنات خرقا للقانون الدولي، وأنه على دول العالم أن تميز بين إسرائيل وبين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة، وكذلك السياسة الرسمية للاتحاد الأوروبي في كل الاتفاقيات المتعددة الأطراف.
كما يعبر القرار عن دعمه لجهود المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وضع "قائمة سوداء" للشركات الإسرائيلية التي تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وكان مشروع القرار قد طرح كاستجواب لوزارة الخارجية الدانماركية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وذلك في أعقاب تقارير عن صناديق تقاعد دانماركية ضخمة اضطرت لسحب استثماراتها في إسرائيل بسبب احتجاجات شعبية، وتقرير مركز التحقيقات الدانماركي "Danwatch" في كانون الثاني/يناير الماضي، والذي تناول العلاقات بين الشركات الدانماركية وبين المستوطنات.
يشار إلى أن صندوق التقاعد الثالث في الحجم في الدانمارك "سامبنسيون"، والذي يدير ثروات بقيمة 43.5 مليار دولار، قد أعلن عن سحب استثماراته في شركات إسرائيلية تنشط في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، معطيات مصدرها وزارة الخارجية الإسرائيلية تفيد أن هناك 13 اتفاقا مباشرا وثنائيا، بين إسرائيل والدانمارك، في مجالات مختلفة مثل الطيران والثقافة والتربية والقضاء والصناعة والضرائب وتأشيرات الدخول.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الدانماركي، أندرس سامويلسن، قد أعلن الشهر الماضي أن بلاده ستتشدد في شروط دعم الجمعيات الفلسطينية، وتقلص عدد الجمعيات التي تتلقى دعما، وتشدد الرقابة عليها، وذلك في أعقاب ضغوطات إسرائيلية لوقف التمويل الدانماركي لجمعيات ومنظمات فلسطينية يدعي الاحتلال أنها "تمارس التحريض، وتدفع باتجاه مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات عليها وسحب استثمارات منها".
وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أرسل إلى سامويلسن، في أيار/مايو الماضي قائمة بأسماء منظمات فلسطينية تحصل على تمويل دانماركي، وتدعي إسرائيل أن لها دورا في حركة المقاطعة "BDS".
