أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، خليل الحية، اليوم الأربعاء، أن مسيرات العودة الكبرى ستستمر وسنحميها، ونعرف كيف نُلزم الاحتلال بالتفاهمات التي حققتها المسيرات.
وقال الحية، خلال حفل للشرطة الفلسطينية، "إذا لم يلتزم الاحتلال بالتفاهمات فنحن نعرف كيف نلزمه، وسننتزع حقوقنا دائمًا بصبرنا ومقاومتنا وسلاحنا وإرادتنا ووحدتنا".
وشدد على أنه "لن نسمح للاحتلال أن يتخذ من حصارنا وقودًا لدعايته"، مشيراً الى أن مسيرات العودة ستستمر والاحتلال ليس له خيار سوى الالتزام بالتفاهمات طوعًا أو كرهًا.
وأشار الحية الى أنه "لن نستجدي أحدًا، ونحن ثابتون على أرضنا ومستمرون في مقاومتنا ومسيراتنا"، مؤكداً على أن "غزة عنوان الصمود والثبات بعد أن أريد لها أن تكون مسرحاً لضرب ما تبقى من القضية الفلسطينية".
وتابع أن "قطع الرواتب وحصار الناس والعقوبات تأتي في سلسلة خطوات واضحة لضرب صمود شعبنا الفلسطيني".
وحول الأوضاع الداخلية الفلسطينية، أكد الحية أن إجراء الانتخابات سبيل مهم وواجب لشعبنا، مستدركًا "لكن الانتقائية فيها لا يجوز، كل مؤسساتنا بها إشكال"، متسائلا "أين المجلس الوطني هل يمثل شعبنا؟".
وأكد أن الذهاب لترتيب الحالة الوطنية يأتي من خلال التوافق، قائلاً "تعالوا لنتوافق على انتخابات عامة نعيد فيها ترتيب بيتنا (المجلس الوطني والتشريعي والرئاسة" أما سياسة التفرد واللعب على الحبال لا يجوز".
وجدد الحية جهوزية حركته لخوض انتخابات عامة وشاملة لكل المؤسسات الفلسطينية، مشددا على أن هذا "هو المخرج السليم أما حالة العنترية والتفرد والإقصاء فلا تعيد وحدة ولا تنبت نظامًا".
وأضاف "نريد أن نواجه المشروع الصهيوني بوحدة وطنية على أسس ديمقراطية سليمة نحن لا نريد انقسام جديد، نريد انهاء هذا الانقسام؟".
كما واستهجن الحية قرار السلطة الفلسطينية الإفراج عن عصام عقل سمسار الأراضي في القدس لأمريكا، مؤكدًا أن كل من يساعد المتورطين في ذلك هو مساعد في التفريط بالقدس.
وشدد على ضرورة استشعار المخاطر المحيطة بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس واللاجئين، متسائلاً "متى يستيقظ النائمون واللاهثون على بقاء الانقسام وخدمة الاحتلال".
وأكد أن الحالة الفلسطينية اليوم هي في أمس الحاجة لتوحيد الصف وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء النظام الفلسطيني؛ "قضيتنا تحتاج لعمل وطني موحدّ، وأن نغادر حالة العنترية على شعبنا".
ولفت القيادي في حركة حماس، الى أن الاحتلال يحاول الضغط على الأسرى خدمة لمشاريعه، ونحن نعمل ليل نهار لتحريرهم.
وأردف الحية، أنه يسعى البعض لتثبيت عروشهم على حساب فلسطين والأقصى من خلال التطبيع مع الاحتلال.
وتابع: "حينما وجد الأمريكان والصهاينة أن الفلسطينيين وقفوا سداً منيعاً أمام صفقة القرن، بدؤوا مباشرة في إجراءات التطبيع مع الاحتلال من قبل الدول العربية والإسلامية".
وقال "صفقة العصر ليست شيئاً مجهولاً، وقد يطن الظان أن فلسطين هي المستهدفة، لكن الصفقة تستهدف الأمة العربية والإسلامية وقلبها، ووضعت قضية فلسطين مطية وبوابة لانفتاح الفعل الصهيوني والأمريكي في المنطقة".
وأكد الحية على أن الأجهزة الأمنية والشرطية جسّدت حالة الأمن والحقوق والحريات، وملاحقة الفساد والجريمة والمخدرات، مثمناً الإنجازات التي قامت بها الأجهزة الأمنية بشكل عام والشرطة بشكل خاص، برغم كل الظروف الصعبة.
