أعلنت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً انطلاق عملية "بركان الغضب" لتطهير البلاد من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق: "متمسكون بمدنية الدولة، ولن نسمح بعسكرة الدولة الليبية"، مضيفاً : "تحركنا فوراً وبناء على خطط محكمة للرد على هجوم قوات حفتر على طرابلس".
وكانت قوات خليفة حفتر أقرت بمقتل 14 عسكرياً خلال المواجهات الدائرة في ضواحي مدينة طرابلس، ضد قوات حكومة الوفاق الوطني بليبيا المعترف بها دولياً.
وقال المتحدث باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، أمس السبت، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة بنغازي، شرقي البلاد: "إن تعليمات صدرت لسلاح الجو التابع لقوات حفتر المدعومة من برلمان طبرق، باستهداف أي طائرة حربية فوق منطقة العمليات بطرابلس ومحيطها وضرب المطار الذي أقلعت منه".
وكانت غرفة العمليات الجوية بالكلية العسكرية في مصراتة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ غارات على مواقع قوات حفتر بمدينتي غريان ومزدة، القريبتين من طرابلس؛ وهو الأمر الذي دفع قوات حفتر إلى إعلان حظر للطيران فوق المنطقة.
وفي حين لم يفصح المسماري عن المناطق التي تسيطر عليها قواته، أعلنت قوة حماية طرابلس التابعة لحكومة الوفاق، أن "قوات المنطقة العسكرية الغربية (تابعة للوفاق) تمكنت من بسط سيطرتها على جميع مناطق ورشفانة (محاذية لطرابلس) ودحر القوات المهاجمة".
وكان الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في العاصمة الليبية طرابلس، أسامة علي، كشف أمس السبت، أن الوضع في مناطق الاشتباكات بطرابلس غير واضح بشكل عام، مطالباً بفتح ممر آمن للمدنيين.
وقال عليّ في تصريح نقلته وكالة "سبوتنيك"، إن الوضع بمناطق الاشتباكات في طرابلس "غير واضح وغير مفهوم، وتلقينا كجهاز إسعاف وطوارئ نداءات من عائلات مدنية للخروج من تلك المناطق"، مشيراً إلى أنه "جارٍ الآن محاولة سحب مجموعة من العائلات العالقة بمنطقة وادي الربيع".
ونشرت صحيفة "المرصد" الليبية، في صفحتها بـ"تويتر"، فيديو قالت إنه لعملية إجلاء فرقاطة أمريكية لأجانب يعملون في قرية "بالم سيتي" السياحية، في جنزور غربي طرابلس.
وحذَّر وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الكبرى قائد الجيش الوطني الليبي من مواصلة هجومه على العاصمة طرابلس، وتهديد الحكومة المعترف بها دولياً هناك. ودعا الوزراء حفتر إلى وقف الهجوم وإلا فسيواجه تحركاً دولياً.
وتسعى الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر بمدينة غدامس في جنوب غربي ليبيا من 14 إلى 16 أبريل الجاري، لبحث الانتخابات باعتبارها سبيلاً للخروج من فوضى التناحر بين الفصائل والتي سمحت بظهور المتشددين في بعض المناطق.
