الموجة الثانية من اعتقالات أمراء السعودية.. 3 من كبار الأسرة الحاكمة وحديث عن 5 فرضيات

سيبءؤرءؤ

استيقظ العالم فجر اليوم على تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية عن اعتقالات لبعض كبار الأمراء في السعودية بينهم شقيق الملك، وسط حالة شديدة من الغموض بشأن أسباب ودوافع هذه الاعتقالات التي تأتي بعد نحو عامين على الموجة الأولى من اعتقالات طالت العشرات من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الثروة والمال في المملكة.

وقد أكدت مصادر خاصة للجزيرة نت من العاصمة الرياض أن السلطات قامت خلال اليومين الماضيين بحملة اعتقالات شملت أمراء كبارا في العائلة المالكة.

وذكرت المصادر أن الديوان الملكي شهد حركة غير طبيعية في وقت متأخر من يوم الأربعاء، أعقبها اعتقال عدد من الأمراء الكبار، ولم تكشف المصادر عن أسماء المعتقلين.

بيد أن صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الأميركيتين نقلتا عن مصادر مطلعة أنه تم اعتقال الأميرين أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك وولي العهد السابق محمد بن نايف.

وقالت الصحيفتان إن الاعتقال شمل أيضا الأمير نواف بن نايف شقيق ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

 

ما الذي جرى؟

لم تتكشف حتى الآن وقائع اعتقالات الأمراء بشكل كامل، ولكن وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز نقلتا عن مصادر مطلعة تأكيدها أن مقنعين من حرس الديوان الملكي اعتقلا الأميرين صباح أمس الجمعة من منزليهما اللذين أخضعا للتفتيش.

بدورها، أشارت نيويورك تايمز إلى أن الأمير محمد بن نايف كان قيد الإقامة الجبرية منذ الإطاحة به كولي للعهد من قبل ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان.

 

وذكر حساب مجتهد على تويتر أنه تم أيضا اعتقال بعض الضباط في الأجهزة الأمنية والجيش والحرس الذين يعتقد أن لهم ولاء لأحمد بن عبد العزيز أو محمد بن نايف.

 

خمس فرضيات.. هل هي محاولة انقلابية؟

وأكدت المصادر التي أوردت الخبر -ومن بينها صحف أميركية- حدوث الاعتقالات، وأنها طالت حتى الآن الأمراء أحمد بن عبد العزيز وولي العهد السابق محمد بن نايف، وشقيقه الأمير نواف بن نايف، لكنها لم تجزم حتى الآن بشأن دوافع هذه الاعتقالات.

ومن بين الفرضيات التي ذكرت في صدد الحديث عن تفسير أسباب الاعتقالات الجديدة:

1- ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن احتجاز الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف له صلة بمحاولة انقلاب مزعومة.

وأضافت أن السلطات تتهم الأميرين بالخيانة العظمى، وأنهما يواجهان عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة.

2- استبعد بعض المحللين فرضية الانقلاب الداخلي. وقال الكاتب والباحث السياسي علي ناصر الدين -في لقاء مع الجزيرة- إنه إن كان هناك تحرك ما، فقد يكون بسبب معارضة التغييرات التي يقوم بها ولي العهد.

 

3- قالت وكالة رويترز التي أوردت النبأ أيضا إنه لم يتسن لها التأكد من سبب أو خلفية الاعتقالات الجديدة، ولكنها عزت إلى مصدرين تحدثا لها أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة سعوا لتغيير ترتيب وراثة العرش معتبرين أن الأمير أحمد أحد الخيارات الممكنة الذي يمكن أن يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

 

ونقلت عن المصدرين قولهما إن بن سلمان أثار استياء بين بعض الفروع البارزة للأسرة الحاكمة بسبب تشديد قبضته على السلطة، وتساءل البعض عن قدرته على قيادة البلاد عقب قتل الصحفي البارز جمال خاشقجي في القنصلية بإسطنبول عام 2018 وتعرض البنية التحتية النفطية لأكبر هجوم على الإطلاق العام الماضي.

 

وبالإضافة إلى ذلك، أشار سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية الذي يعيش في المنفى إلى روايتين أخريين حول أسباب ما جرى هما:

 

4- بعض المعتقلين سعوا عند الملك للشفاعة للمعتقلين من آل سعود من أجل الإفراج عنهم، وأنهم خلال حديثهم مع الملك قسوا عليه، فبادر بن سلمان لاعتقالهم.

 

5- المعتقلون تذاكروا فيما بينهم بشأن قرار إيقاف العمرة والطواف حول الكعبة المشرفة، في حين تستمر حفلات الترفيه وتأشيرات السياحة، وأن ذلك قد يشكل خطرا جراء موقف العالم الإسلامي وهو يشاهد الحرم المكي خاليا من الطائفين، فأحس بن سلمان أن هناك ما يشبه التحرك للانقلاب عليه جراء ذلك، فأمر بإيداعهم السجن.

 

وقال إن بن سلمان يؤمن فقط بالقوة، وليس لديه حسابات الحكام السعوديين القدماء الذين يزنون الأمور، ولذلك بطش بالعلماء ورجال القبائل، واعتقل رئيس أكبر قبيلة في البلد ورماه شهرين في السجن، كما استدعى كبار العلماء ووبخهم لأنهم قدموا له نصيحة في السر.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة