مخابرات الاحتلال: عباس سيكبح "العنف" لذلك يجب البدء الفوري بمخطط ضم الضفة

UCaGMWyDQW4

أوصت وزارة المخابرات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ خطة الضم بالضفة الغربية بأسرع وقت ممكن، معتبرة أن هذه الفترة الأفضل لذلك وستغير شروط بدء مفاوضات مستقبلية مع السلطة بالضفة الغربية بقيادة حركة فتح، مرجحة أن الانتقادات الدولية سرعان ما ستنتهي.

وحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" التي تعتبر بوقا لـ نتنياهو فإن خبراء في وزارة الاستخبارات يعتبرون أن الوقت الراهن هو الأفضل لفرض السيادة على المستوطنات والأغوار مستبعدين جدا نشوب أحداث أمنية أو تدهور العلاقات مع دول عربية.

وطبقا للصحيفة الإسرائيلية فقد تم تقديم ورقة عمل لـوزير الأمن في الكيان الإسرائيلي "إيلي كوهن" حازت هي على نسخة منها وتتضمن "امتيازات مخطط الضم الذي سيغير شروط المفاوضات لصالح إسرائيل مستقبلا مع السلطة الفلسطينية ويجسد لهم الثمن الذي يسددونه لقاء رفضهم العودة لطاولة المفاوضات ولذا فإن ذلك سيحفزهم لاستئناف التفاوض بغية وقف خطوات الضم القادمة".

وترجح الورقة هذه أن تتراجع الانتقادات الدولية للكيان الإسرائيلي وتخبو بعد فترة قصيرة وألا يدفع الضمّ لردود فعل قوية في الجانب العربي على مستوى الأنظمة أو الشعوب.

وتتابع هذه الورقة وفقا لـ"يسرائيل هيوم" بالقول إن عدم تفاعل الشارع العربي ضد الضمّ سيوضح للأنظمة العربية أنه لا يوجد أي ضرر للقضية الفلسطينية عليها وبالتالي هذا سيشجعها للمزيد من التطبيع العلني مع إسرائيل دون تسوية المسألة الفلسطينية ".

كما تعتبر أن الضمّ سيقرب السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس من العودة للمفاوضات ويدفعهم نحو حلول وتسويات لا تقوم على فكرة الانسحاب لحدود 1967 وذلك بعد فترة من "اعتياد المجتمع الدولي على الضمّ".

وبشأن التوقيت توصي الورقة بتطبيق الضم الآن وعدم تأجيله لأنه لا أحد يعرف أي نتائج ستفضي لها انتخابات الرئاسة الأمريكية بعد خمسة شهور.

 كما تعتقد الورقة أن الأردن لن يشهد قلاقل شعبية واسعة خاصة عندما لا تشهد الضفة الغربية احتجاجات.

وتضيف "هناك سبب إضافي لفرض السيادة الآن وهو معارضة السلطة الفلسطينية لاستخدام العنف وذلك حفاظا على مصلحتها هي بالبقاء".

وتورد أسبابا أخرى تسوغّ فيها دعوتها لتطبيق فوري للضمّ منها تدني مكانة السلطة الفلسطينية في العالم بسبب تدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة، سيادة حالة اللامبالاة في الشارع الفلسطيني المسكون بمشاغله الحياتية اليومية علاوة على انشغال العالم بمشاكله الداخلية جراء جائحة الكورونا وانشغال العالم العربي بمشاكله الخاصة".

وكان رئيس المخابرات العامة الإسرائيلي الأسبق عامي أيلون حذر من انفجار انتفاضة عنيفة نتيجة قيام الاحتلال لتنفيذ مخطط الضم بالضفة الغربية، من شأنها دفع حركة حماس والجيش الإسرائيلي للاشتباك وبالتالي الانزلاق مجددا لدائرة مغلقة من العنف والدم.

وقال أيلون في حديث لـ إذاعة جيش الاحتلال إن القيادة الإسرائيلية بحال أقدمت على ضمّ أحادي فإنها تقوم فعليا بـ رمي عود ثقاب سيشعل انتفاضة خطيرة يلحق ضررا باستمرار إسرائيل كـ دولة ديموقراطية.

وتابع أيلون المؤيد لـ تسوية الدولتين” هذا منزبق أمس خطير سيزعزع مكانة إسرائيل كـ دولة يهودية ديموقراطية”.

 

يشار أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تطلع بعد على تفاصيل مخطط الضمّ ولا خرائطه وبالتالي هي تتحرك وفق سيناريوهات متنوعة كما تؤيد تقارير صحفية محلية منذ أسبوعين.

ومقابل وزارة المخابرات ترى أوساط واسعة من قادة المؤسسة الأمنية سابقا أن مخطط الضم خطير وله تبعات أمنية ودبلوماسية وسياسية واقتصادية خطيرة. وتقود هذه التوجهات مجموعة من الجنرالات في الاحتياط الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب برئاسة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقا الجنرال عاموس يادلين الذي يحذر من خسائر استراتيجية أهمها فقدان العلاقة مع الأردن والتعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

فيما ترى أوساط أخرى "أن الخسارة الأكبر هو فقدان خيار تسوية الدولتين وتحول إسرائيل لدولة واحدة لا يهودية ولا ديموقراطية وبكل الحالات فإن الخطاب السائد بهذا المضمار في إسرائيل هو خطاب المصالح وسط غياب شبه تام للخطاب الأخلاقي الذي يرى بالضم انتهاكا لحق الفلسطينيين وللقانون الدولي".

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن السفير الأمريكي في القدس المحتلة ديفيد فريدمان  أوقف محاولات التوسط بين رئيس  حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبين وزيري الأمن والخارجية بيني غانتس وغابي أشكنازي ( أزرق- أبيض ) في محاولة إحراز تفاهم داخل الحكومة حيال مخطط  إحالة السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

موضحة أن فريدمان أعطى الطرفين رقم هاتفه بهدف الاتصال به عندما يتخذا قرارًا في هذا الشأن.

وقالت "معاريف" أيضا إن هناك خلافات جوهرية بين نتنياهو وغانتس وأشكنازي حول  مسألة السيادة  حيث يسعى نتنياهو إلى تعزيز تطبيق السيادة في المستقبل القريب  بينما يريد غانتس وأشكنازي  الانتظار ريثما يتم التنسيق مع جهات دولية وعربية وأن يكون الضمّ جزء من صفقة واسعة لا خطوة أحادية.

لكن "معاريف" تنبه أنه من غير المعلوم إذا كان قرار وقف الوساطة صدر عن فريدمان أو عن كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر. كذلك استذكرت ” معاريف ” أنّ الإدارة الأمريكية أوقفت المحادثات مع حكومة  الاحتلال حول الضمّ، بسبب الخلاف حول  حجم وشكل مخطط الضمّ بين نتنياهو وغانتس وأشكنازي.

وقالت إنه إثر الخلاف بين الجانبين خلال اجتماع حضره قبل أسبوع السفير فريدمان “تقرر عدم استمرار المحادثات إلى حين يتوصل الشركاء في الحكومة إلى تفاهمات فيما بينهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة