حذر الجنرال احتياط يتسحاق بريك من السيناريو المرعب الذي ستشهده "إسرائيل" في الحرب القادمة وما سيشكله من تهديد وجودي على " إسرائيل" قد يفوق التهديدات التي واجهتها خلال "حرب الغفران"، مشيرا إلى أن ما حدث مع غزة خلال عملية "حارس الأسوار" هو بمثابة نموذج مصغر للحرب القادمة؛ إذ أنها ستكون مضطرة للتعامل مع خمس جبهات في آن واحد.
بريك تحدث عن امتلاك حزب الله 150 ألف صاروخ وما تشكله من خطر على الجبهة الداخلية إذ أنها ستتساقط بشكل يومي في المناطق السكنية وستؤدي إلى دمار عدد كبير من البيوت بشكل يومي، عدا عن اقتحام الآلاف من وحدات الكوماندو للحدود في محاولة للسيطرة على البلدات الشمالية, سواء من عبر لبنان أو عبر الحدود السورية في ظل الدعم الذي تقدمه روسيا وإيران لتطوير الجيش السوري.
وتابع: سلاح الجو عمل بكل إمكاناته خلال عملية "حارس الأسوار" وقام بتوجيه ضربات لغزة على مدار عشرة أيام؛ لكنه لم ينجح في وقف إطلاق الصواريخ, وهو ما سنشهده أيضا خلال الحرب القادمة في ظل امتلاك حماس عشرات الآلاف من الصواريخ , عدا عن وحدات الكوماندو المدربة على اقتحام الحدود.
وأضاف: هناك جبهة جديدة يجب على "إسرائيل" الاستعداد للتعامل معها وهي المواجهات التي ستشهدها المدن العربية " عرب 48" في منطقة الجليل والنقب؛ إذ ان سكانها سيشاركون في هذه الحرب كما حدث خلال عملية "حارس الأسوار".’ كما سيشارك فيها الآلاف من المسلحين في مدن الضفة لتنفيذ عمليات على الطرق الرئيسة وضد قوات الجيش.
بريك نوه إلى أن (الميليشيات) التابعة لإيران في العراق واليمن ستشارك في هذه الحرب وستعي لإطلاق صواريخ دقيقة تجاه العمق الإسرائيلي.
وفي ظل هذه التهديدات تساءل بريك: إن لم تتمكن إسرائيل من التعامل مع إطلاق 400 صاروخ يوميا من غزة خلال عملية حارس الأسوار وفشل سلاح الجو بجميع إمكاناته إيقافها, فكيف سيتمكن من التعامل مع إطلاق 3000 صاروخ يوميا من عدة جبهات.
كما ألقى باللائمة على القيادة السياسية والعسكرية التي تبنت رؤية الجيش الصغير والذكي والاعتماد شبه الكلي على الوسائل التكنولوجية وسلاح الجو لتحقيق الأهداف وتجنب استخدام القوات البرية خشية وقوع خسائر بشرية، وهو ما أدى إلى تراجعه وضعفه وعدم جاهزيته للتعامل مع التحديات والتهديدات في ميدان المعركة الحديث كالطائرات المسيرة والحوامات، وهو ما يتطلب أعداد كبيرة من القوات البرية وتزويدها بالمعدات اللازمة والتكنولوجية الحديثة.
أما فيما يتعلق بجاهزية الجبهة الداخلية فقد أشار إلى قيادة الجبهة الداخلية لا تمتلك القدرة على إعداد عشرة ملايين مواطن وتهيئتهم لتحمل تداعيات الحرب والصمود لأيام طويلة , مشيرا إلى ان قيادة الجبهة الداخلية لا تمتلك الإمكانات المادية ولا البشرية للتعامل مع هذا السيناريو الخطير.
المعضلة الأخرى التي تحدث عنها بريك هي عدم القدرة على توفير كم كافي من صواريخ الاعتراض؛ بسبب ارتفاع تكلفتها ؛ حيث تبلغ تكلفة صاروخ حيتس 3 مليون $ أما صاروخ القبة الحديدية 100ألف$, ما يعني ان مخزون هذه الصواريخ ستنتهي بعد أيام معدودة من بدء الحرب كما حدث خلال عملية حارس الأسوار ونفاذ مخزونها بعد عشرة أيام.
