آلاء هاشم

تخلص روحك لحالك

ردَّت عليه بِمنطق القوة ومقاومة المحتل 

رد من هذا النوع وبالطريقة التي سمعناها وتابعناها عشرات بل مئات المرّات لا عجب فيه وليس بِمُستغرب أن يخرج على لسان المرأة الفلسطينية المرابطة في باحات المسجدالأقصى المبارك ، ذلك الجواب والرد على الضابط الصهيوني هو صورةٌ مُصغَّرة من تاريخ المرأة الفلسطينية العظيمة ، حاملة رسالة الوطن ، القائمة بِدورها النضالي على أكمل وجه ، وقد استطاعت أن تفعل ما عجزت عنه حكومات وزعماء دول عربية مسلمة ارتضوا لأنفسهم الارتماء في أحضان الصهاينة المعتدين !!

من المعلوم في عُرف النضال الوطني  الفلسطيني يجب على المرأة الفلسطينية أن تكون ندًّا للعدو الصهيوني ، وأن تقف في وجهه وتردّ الكلمة بِعشرة وألاّ تقبل بِصلفه وهمجيته ، كيف لها أن تقبل وهي أيقونة الثورة ، عنوان التضحية ، شقيقة الرجال وأم الأبطال ، قدّمت الشهداء والأسرى والجرحى ، ودفعت فاتورة الثمن بأغلى ما تملك لأجل أن يحيا الوطن ، فكانت أم و زوجة الشهيد والأسير والمُطارد خشيةً من عين العدو وأتباعه الذين يُلاحقون الثُّوار ليل نهار ، وذلك سعيًا منهم لِوأد و تسكين روح الجهاد والثأر في قلب فلسطين المحتلة ؛ لكن أنّى لهم ذلك فالميدان للمقاومة وقد قالت كلمتها وأشهرت سيفها ، وأعدّت عُدَّتها لِقتال عدوها المجرم ، محتل الأرض والمقدَّسات

 بلا شك ولا تردد ، بل بالدليل والبرهان ، النساء المرابطات في فلسطين والقدس والأقصى أثبتن بالفعل لا بالدعايات والشعارات المزيفة بأنَّ على هذه الأرض ما يستحق الحياة ، وعليها ما يستوجب مثل هذا الرد في وجه الاحتلال وضُبّاطه الصهاينة ، مَن اغتصبوا الأرض واحتلوا الوطن ، و دنَّسوا المقدَّسات وعاثوا فيها فسادًا ، واعتدوا على الحُرمات ، واعتقلوا الفلسطينيات الحرائر صاحبات المشروع الوطني الفلسطيني ، هنَّ خنساوات فلسطين ، بصبرهنَّ وتضحياتهنَّ وثباتهنَّ استطعن الوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني بِقوةٍ وتحدٍّ وإصرار على امتثال النهج المُقاوم كأسلوب حياة وعزَّة ورفعة لأجل تحرير فلسطين من دنس الصهاينة .

حرائر فلسطين والقدس والأقصى واصلن المسير والسير في خطى واثقة مع الجزم و الإيمان بِحتمية البقاء في هذه الأرض المقدَّسة ، أرض الإسراء والمعراج ، تلك الأرض هي ملكٌ وحقٌّ للفلسطنيين ، سيعود إليهم ولو بعد حين ، هذا وعد الله ونحن نؤمن إيمان عميق بأنَّ النصر صبر ساعة وقد اقترب لا مُحال ،وذلك عهد ممن حملوا أمانة الدفاع عن الوطن وتحريره من الاحتلال الصهيوني ،هذا العهد هو دينٌ سيُوفي به رجال الله في أرضه ، ومهما طال ليل الظالمين والغزاة المستعمرين ، ستُشرق شمس النصر والتمكين لأهلها المجاهدين الصابرين المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أولئك الذين لم يبرحوا موضع الدفاع عن شرف الأمة الإسلامية الضائع على أعتاب التطبيع العربي الصهيوني ............

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة