شهاب - أحمد البرعي
اعتبر المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، تسجيل الاحتلال "الإسرائيلي"، أراضٍ في القدس المحتلة لصالح المستوطنين، هو أمر خطير يرمي لسلب أراضي المقدسيين والسيطرة عليها.
وقال أبو دياب في تصريحٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء، اليوم الإثنين، إن الاحتلال يعتمد أسلوبا جديدًا في زيادة سرقة أراضي المواطنين بالقدس، تحت مسميات التسجيل أو التسوية.
وأضاف أن الاحتلال يهدف بشكل حقيقي إلى خداع المقدسيين بالتسوية، لمعرفة "أملاك الغائبين" والحصص التابعة لهم، سواء الذين هُجّروا أو أُبعدوا، وذلك للاستيلاء عليها تحت مسمى "قانون أملاك الغائبين".
وذكر أن أغلب الأراضي في مدينة القدس، توارثتها الآباء عن الأجداد وتوارثتها الأبناء عن الآباء.
وتابع أبو دياب إن سلطات الاحتلال والأجهزة المختصة في تسجيل الأراضي لدى الاحتلال "الإسرائيلي"، طلبت تسوية الأراضي بداعي "معرفة من هم أصحابها"، حسب زعمهم.
ووفق المختص المقدسي، إن سلطات الاحتلال عملت على تسجيل أراضٍ بأسماء جمعيات استيطانية أو مستوطنين، بعدما رفض أهل القدس الاستجابة لسياسته العنصرية.
وكانت مصادر فلسطينية، قد أفادت بأن 30 عائلة مقدسية في بلدة عرب السواحرة جنوب شرقي القدس المحتلة، قد تسلّمت إخطارات من الاحتلال، بالإخلاء من منازلها في البلدة، بحجة أن ملكيتها تعود للمستوطنين قبل نحو 100 عام.
وبهذه الإخطارات، فإن كابوس الإخلاء والتهجير بات يتهدد 150 مقدسيًا يقطنون في منازلهم منذ 60 عامًا بأي لحظة، رُغم أنهم يمتلكون وثيقة تُثبت ملكيتهم للأرض.
يذكر أن خطر الإخلاء والتهجير يهدد أيضاً سكان مناطق أخرى في القدس المحتلة، حيث يمارس الاحتلال ذات السياسة في الشيخ جراح وبيت صفافا وبيت حنينا وقلنديا وكفر عقب.