رغم الحصار والتهديدات والإغراءات

علقم لـ شهاب: اليمن أقام الحجة على الجميع وشكل نموذجا فريدا في دعم وإسناد غزة

خاص/ شهاب

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم، اليمن شعبا ومقاومة، شكلت بمواقفها نموذجا فريدا في دعم وإسناد غزة، خلال معركة "طوفان الأقصى" والعدوان "الإسرائيلي" المتواصل منذ أكثر من 15 شهرا.

وقال علقم لـ(شهاب): "لا شك أن موقف اليمن يشكل سابقة تفوق فيها على كل من حولها من الأعراب".

واستطرد قائلا: "على الرغم من ضيق الحال والحصار المطبق الذي طال أمده عليهم، إلا أن اليمانيين أثبتوا أنهم أصحاب مواقف أصيلة وأصحاب انتماء عقائدي سليم وراسخ رسوخ جبال اليمن".

وأضاف: "لم ترهبهم التهديدات، ولم تفتنهم الامتيازات والمنح التي انهالت عليهم في مقابل وقف عملياتهم والتخلي عن غزة والتوقف عن إسنادها".

واستدرك قائلا: "لكن كل ذلك لم يفلح، لا الإغراء ولا التهديد، وشكلوا بذلك نموذجا فريدا نتمنى على الحكومات والأنظمة العربية أن تحذو حذوهم وأن تقتدي بهم". 

ويرى أنه "على الشعوب العربية أن تفعل فعل الشعب اليمني الذي لم يتوقف عن إسناد غزة والحشد لها ودعم جيشهم والوقوف خلفه في الالتزام مع غزة سلما وحربا'.

وتابع إن "اليمن بهذا الالتزام، أقام الحجة على الجميع، فلم يعد هناك عذر، فلا بعد المسافة منع، ولا التحالفات الدولية منعت، ولا عدم وجود حدود مشتركة مع فلسطين المحتلة منعت، ولا الحالة الاقتصادية والسياسية في البلد منعت. فلم يعد هناك عذر لأحد".

وأشار إلى أن فعل اليمن لم يكن دون جدوى أو منخفض التأثير بل كان فعلا مؤثرا ومربكا للاحتلال وشركاءه سواء أمريكا وبريطانيا أو من شايعهم وتحالف معهم من عرب أو عجم. 

وفي ما يتعلق بمفاوضات صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزة، عقب على المستجدات الأخيرة قائلا: "منذ البداية كانت المخاوف تدور حول إمكانية ذهاب الاحتلال بقيادة نتنياهو إلى النهاية لإتمام الصفقة".

وأضاف: "تعودنا من نتنياهو أنه يعمل على إشاعة أجواء إيجابية كلما زاد الضغط الداخلي عليه أو كلما رفعت الولايات المتحدة وتيرة الضغط، ومن ثم ينقلب على المشروع ويحبطه باختلاق شروط جديدة".

وبحسب علقم، هذا حصل في المقترح "الإسرائيلي" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن بالنيابة عن الاحتلال، بل لقد ذهب إلى اجتياح رفح ضاربا بعرض الحائط كل جهود الوسطاء. 

وفي بيان حماس في السابع عشر من ديسمبر الحالي أعلنت الحركة عن إمكانية تحقيق تقدم وإنجاز صفقة ما لم يضع الاحتلال شروطا جديدة. 

ووفق المحلل السياسي، مشوار الصفقة لم يصل إلى نهايته بعد، ويتوقف الأمر على موقف الوسطاء وخاصة قطر ومصر حيث من المفترض أن يظهروا حقيقة الموقف ويعلنان عن المعطل وعدم الاكتفاء بالتصريحات الضبابية.

وشدد على أهمية ممارسة ضغط على الإدارة الأمريكية؛ لحثها على ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو للالتزام بما يمكن من تحقيق الصفقة والتوقف عن القفز إلى الأمام هربا من أزماته والملفات التي تطارده، وان يتوقف عن تصدير هذه الازمات إلى الشعب الفلسطيني الذي يدفع فاتورة هروب نتنياهو من أزماته. وفق علقم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة