بعد شهر على وقف إطلاق النار في غزة.. خروقات الاحتلال تتصاعد يوميًا وتهدد بانهيار الهدنة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، اعتداءاتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم مرور أكثر من شهر على بدء اتفاق وقف إطلاق النار، في خروقات متكررة تهدد بانهيار التهدئة الهشة.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال نفذت غارات جديدة استهدفت المناطق الشرقية من مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وعمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وقالت مصادر ميدانية  إن قوات الاحتلال فجّرت عدداً من المنازل والمباني في شرق خان يونس، فيما أطلقت آلياتها النيران باتجاه المناطق الشرقية من دير البلح وسط القطاع، ما تسبب في موجة نزوح جديدة بين السكان.

من جانبه، أكد المهندس حمدان رضوان، رئيس بلدية بني سهيلا – كبرى بلديات شرق خان يونس – أن عمليات النسف الإسرائيلية "ارتفعت وتيرتها على نحو خطير ومتصاعد في الآونة الأخيرة"، مشيراً إلى أن الاحتلال "يستهدف كل مبنى أو منزل مكوَّن من طابقين أو أكثر، ما ينذر بدمار عمراني شامل في الأحياء الشرقية للمدينة".

وفي السياق ذاته، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، إسماعيل رضوان، إن فصائل المقاومة الفلسطينية حريصة على إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء ملف جثث الأسرى الإسرائيليين بأسرع وقت ممكن، محذراً في الوقت نفسه من استمرار الانتهاكات والخروقات الميدانية.

وأضاف رضوان في تصريحات صحفية أن "الاحتلال لا يزال يرتكب خروقات يومية للاتفاق، إذ نصّ على وقف إطلاق النار وإنهاء قتل المدنيين، لكن لدينا حتى الآن أكثر من 241 شهيداً منذ بدء التهدئة"، مشيراً إلى أن سياسية التجويع ما زالت تضرب القطاع، فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وطالب رضوان الوسطاء بالضغط على إسرائيل لفتح معبر رفح بشكل كامل، موضحاً أن ما يدخل القطاع حالياً "لا يتجاوز 150 إلى 200 شاحنة من أصل 600 شاحنة تم الاتفاق على دخولها يومياً". كما أكد استعداد فصائل المقاومة "لإخراج المقاتلين من المنطقة الصفراء" التزاماً بما تم التوصل إليه مع الوسطاء.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن استمرار القصف وعمليات الهدم والتجويع في غزة، بعد شهر من وقف إطلاق النار، قد يدفع الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، ويعيد الصراع إلى نقطة الصفر.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة