شهادات مروّعة لأطفال من غزة ...

كيف عذب جيش الاحتلال الأطفال محمود وفارس ومحمد في معسكر "سدي تيمان"؟

كشفت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال – فلسطين في تقريرها الأخير بعنوان "السجن داخل داخلي" عن شهادات صادمة لثلاثة أطفال فلسطينيين من قطاع غزة، تعرضوا للاختطاف والتعذيب والأسرعلى يد جيش الاحتلال  أثناء محاولتهم الحصول على الطعام من مراكز المساعدات الامريكية التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

ووفقًا للتقرير، فقد تم نقل الأطفال — محمود وفارس ومحمد — إلى معسكر سدي تيمان في جنوب دزلة الاحتلال، حيث خضعوا لسلسلة من الانتهاكات الجسدية والنفسية القاسية قبل إطلاق سراحهم في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضكم مساعي وقف إطلاق النار .

تفاصيل مرعبة 

وأشار التقرير إلى أن محمود، الذي اعتُقل في مدينة رفح في السابع من أغسطس/آب، بعد تعرّضه لموجات متواصلة من الضرب علاوة على تعرضه  الى صدمات كهربائية عنيفة، كما احتُجز في ما يعرف بـ"غرفة الديسكو"، وهي غرفة تُشغّل فيها موسيقى صاخبة لساعات طويلة بهدف حرمانه من النوم وإرهاقه نفسيًا.

واستمر احتجاز محمود لمدة شهرين وهو مقيّد بأصفاد مشدودة، وتعرّض أيضًا لهجمات من الكلاب المدربة، ومما أدي الى تعرض كتفه للخلع دون اى رعاية طبية ، وعلاوة على إصابات جلدية متعددة بسبب انتشار الامراض داخل السجون وسط اهمال تام لأي حااة مريضة مهما كان وضعها الصحي .

أما فارس، البالغ من العمر 16 عامًا، فقد عاش تجربة تعذيب نفسي وجسدي شديدة، إذ عرض عليه السجان صورة مفبركة لوالدته مدعيًا أنها استشهدت مع شقيقاتها. وبعد انفجاره غضبًا، قام الجنود بتعليقه وضربه لمدة أسبوع كامل. وبعد إطلاق سراحه، يعاني فارس من كوابيس متكررة ومشاكل في التبول لا إرادي، ما يعكس الأثر النفسي العميق للتعذيب الذي تعرض له.

أما محمد، الطفل الثالث، فقد تعرض لضرب مستمر وتهديدات نفسية، إذ أخبره الجنود بأن والدته وأخواته قُتلن في محاولة لإرهابه نفسيًا، إضافة إلى ربط يديه في أوضاع صعبة أثناء فترة الاستجواب، ما ترك آثارًا جسدية ونفسية واضحة بعد الإفراج عنه.

وأكد التقرير أن ظروف الاحتجاز في معسكر سدي تيمان مصممة لتشويه الأطفال جسديًا ونفسيًا. وقد احتُجز الأطفال في زنازين سيئة التهوية، وتلقوا طعامًا فاسدًا أو غير كافٍ، ونُقلوا أحيانًا إلى غرف تضم أسرى بالغين قبل تخصيص أقسام خاصة بالأطفال.

كما استخدمت "غرفة الديسكو" كأداة للتعذيب النفسي، عبر تشغيل موسيقى صاخبة لساعات طويلة مع تقييد الحركة، مما أدى إلى حرمان الأطفال من النوم وإرهاقهم نفسيًا وجسديًا.

تعذيبًا منهجيًا

وأشار التقرير إلى أن الأطفال يعانون بعد إطلاق سراحهم من صدمة نفسية عميقة تشمل كوابيس متكررة، خوفًا دائمًا من التوقيف أو الاعتقال، وصعوبات جسدية نتيجة الضرب والإصابات التي تعرضوا لها. كما تأثرت العائلات بشكل مباشر، حيث يعيش الأهل حالة خوف دائم على أطفالهم الذين ما زالوا يتذكرون الانتهاكات التي تعرضوا لها في المعسكر.

وختم التقرير بدعوة صريحة لإجراء تحقيق دولي عاجل في ممارسات التعذيب داخل معسكر سدي تيمان، معتبرًا أن ما حدث يمثل تعذيبًا منهجيًا يهدف إلى قمع أي مقاومة مستقبلية، ويؤدي إلى تشويه الأطفال جسديًا ونفسيًا، بما ينتهك حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الطفل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة