"سياسية قديمة تلقى رفضا شعبيا واسعا"

خاص حقوقي بارز لـ شهاب: محاولات تهجير كفاءات غزة جريمة منظمة تهدف إلى تفريغ المجتمع الفلسطيني من عناصر قوته

صورة ارشيفية

خاص - شهاب

أكد الحقوقي البارز محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن محاولات تهجير الكفاءات الفلسطينية من قطاع غزة تمثل "جريمة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المجتمع الفلسطيني من خبراته وقدراته"، مشيرًا إلى أنها تعود إلى بدايات المشروع الصهيوني في فلسطين، وليست جديدة.

وأوضح جميل في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن الاحتلال "الإسرائيلي" استخدم منذ عام 1948 كل الوسائل الممكنة، من القتل والتهجير القسري إلى الترغيب والترهيب، من أجل اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، إلا أن الشعب الفلسطيني "تعلم من تجربة النكبة وتمسك بوطنه رغم القمع والحصار".

وأضاف أن الفلسطينيين أثبتوا على مدار العقود الماضية قدرتهم على الصمود والمساهمة في بناء مجتمع متطور رغم كل القيود.

ولفت جميل إلى أن "فلسطين، لولا وجود الاحتلال، لكانت اليوم تضاهي الدول الغربية تقدمًا وازدهارًا"، مؤكدًا أن الفلسطينيين أسسوا جامعات رائدة خرّجت آلاف الكفاءات التي ساهمت في تنمية المجتمع داخل فلسطين وخارجها.

وتابع إن مشروع التهجير الذي طُرح مؤخرًا بدعم من الإدارة الأمريكية "قوبل برفض شعبي واسع رغم القصف والدمار"، ما أدى إلى إفشاله مبكرًا، لافتًا إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير الذي أكد أن غزة لأهلها جاء ليكرّس هذا الموقف الشعبي والحقوقي الثابت.

وبيّن جميل أن حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو "لم تتخلَّ عن مشروعها القديم الجديد"، وتحاول الالتفاف على قرارات المجتمع الدولي من خلال "آليات خفية يديرها جهازا الموساد والشاباك تستهدف فئات محددة من المجتمع الغزّي، وعلى رأسهم الخبراء والأطباء والمهندسون، بهدف إفراغ القطاع من الكفاءات التي يمكن أن تسهم في إعادة الإعمار".

وأردف الحقوقي قائلا إن الاحتلال استطاع بالفعل "إخراج عدد محدود من الأشخاص عبر إغراءات وهمية"، لكن معظم من خرجوا "اكتشفوا لاحقًا أنهم تعرضوا للخداع وأن الوعود التي تلقوها كانت زائفة، ليجدوا أنفسهم في أوضاع صعبة في الخارج دون دعم أو حماية".

وأعرب جميل عن أمله في أن تدخل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قريبًا، بما يسمح ببدء عملية الإعمار وفتح المعابر في الاتجاهين لحرية التنقل والسفر من أجل التعليم والعمل والعلاج، مؤكدًا أن "من حق الفلسطينيين السفر والعودة دون قيود".

ودعا رعاة اتفاق وقف إطلاق النار إلى إثارة قضية "التهجير غير المباشر" في مجلس الأمن، معتبرًا أن ما يجري يمثل خرقًا صريحًا للقرار الأممي الأخير وجريمة حرب ترتقي إلى جريمة اتجار بالبشر باستغلال معاناة المدنيين وظروف الحرب في القطاع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة