خاص- شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمثل تصعيدًا خطيرًا ضمن “مخطط ممنهج يهدف إلى اقتلاع الفلسطيني من أرضه وفرض واقع استيطاني جديد بالقوة”، مستغلًا حالة الصمت الدولي والانشغال بالأزمات الإقليمية والدولية.
وأوضح علقم لوكالة(شهاب) أن الاعتداءات المتواصلة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين تأتي في سياق “محاولة محمومة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى بالشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن هذه السياسات ليست طارئة، إنما تندرج ضمن استراتيجية ممتدة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه وترابه الوطني.
وأشار إلى أن الضفة الغربية تشهد في هذه المرحلة واحدة من أوسع عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، إلى جانب مصادرة الموارد والثروات الفلسطينية، بما فيها الثروة الحيوانية، التي تتعرض لعمليات نهب وسرقة في وضح النهار، فضلًا عن تدمير المزارع واقتلاع أشجار الزيتون التي تحمل رمزية تاريخية وثقافية راسخة في الوعي الفلسطيني.
وأكد علقم أن الاستهداف يتجاوز البعد الجغرافي، ليشمل أبعادًا ديمغرافية وثقافية وتاريخية، موضحًا أن الهدف يتمثل في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وإحلال المستوطنين مكانهم، إضافة إلى طمس الهوية الفلسطينية من خلال السيطرة على المقدرات التراثية أو تدميرها.
وفي سياق متصل، شدد على أن ما يجري من اعتداءات يومية، وما يسفر عنها من شهداء وجرحى ودمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية، يستدعي تحركًا فلسطينيًا عاجلًا على مختلف المستويات، داعيًا إلى تكثيف الجهود لفضح هذه الممارسات أمام الرأي العام العالمي.
وطالب علقم المستوى الرسمي الفلسطيني بتحمل مسؤولياته، من خلال متابعة حجم الانتهاكات والاستجابة لها بما يلزم من حماية ورعاية، والعمل على تحريك الملفات الفلسطينية في المحافل الدولية، لكسر حالة الصمت وتسليط الضوء على ما يتعرض له الفلسطينيون.
وشدد علقم على أن الشعب الفلسطيني، رغم قسوة الظروف، يواصل صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه، معتمدًا على إيمانه بعدالة قضيته، مشيرًا إلى أن محاولات فرض الأمر الواقع لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو فصلهم عن أرضهم وهويتهم.
