أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن تجربة طهران مع الدبلوماسية الأمريكية كانت “كارثية”، مشيرة إلى تعرض البلاد لهجومين خلال تسعة أشهر، في وقت كانت فيه منخرطة في مفاوضات لحل ملفها النووي.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، في مقابلة مع India Today، إن ما جرى يمثل “خيانة للدبلوماسية”، موضحاً أن هذا التوصيف بات شائعاً داخل إيران نتيجة تكرار الحوادث، الأمر الذي جعل الثقة في الدبلوماسية الأمريكية “مستحيلة”، بحسب تعبيره.
وفي ما يتعلق بالوساطات الدولية، أعرب بقائي عن شكوكه تجاه أي وساطة محتملة بين طهران وواشنطن، رغم طرح باكستان استضافة محادثات بين الطرفين، مشيراً إلى أن عدداً من الفاعلين الإقليميين والدوليين أبدوا استعدادهم للوساطة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تفتقر حالياً إلى المصداقية الدبلوماسية، متهماً إياها بالتناقض بين خطابها السلمي وتحركاتها العسكرية، في وقت قال إن إيران لا تزال تتعرض لـ“قصف مستمر” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي المقابل، أبدى المتحدث الإيراني نبرة إيجابية تجاه إسلام آباد، مؤكداً وجود علاقات قوية بين البلدين، وتقدير طهران لما وصفه بحسن نوايا باكستان في اقتراحها استضافة الحوار.
وأوضح أن وزير الخارجية الإيراني يواصل اتصالاته مع المسؤولين الباكستانيين وقادة إقليميين آخرين، في ظل مخاوف مشتركة لدى دول الجوار من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية، أقر بقائي بتأثر الاقتصاد العالمي بالأحداث الجارية، لكنه شدد على أن ذلك “ليس مسؤولية إيران”، مضيفاً: “أنتم قلقون بشأن أسعار النفط والمواد الغذائية، لكننا قلقون على حياة مواطنينا”.
